سطوة الخيار المادي على الخيار المبدئي

2022-06-19
19

بقلم /ضرغام فاضل نصر الله

يتجه هذا العالم بسرعة لافتة للنظر في بعض الأحيان للخيارات المادية التي تتضمن المكاسب الفردية والشخصية حتى يصل الأمر إلى قناعة شبه تامة للبعض، إن من يظفر بهذا الخيار وينتصر به هو صاحب القيمة الإعتبارية الكبرى والوجاهة الحسنة ،في الوقت الذي يتعرض اصحاب الخيارات المبدئية لحالة من اللامبالاة ولا مقبولية، وصل الأمر بأن تُسذج هذه الأفكار بطريقة مؤلمة! ..

مايحدث دوما وعلى مرّ العصور صراعان،حيث يختار المبدئيون الصعوبة بالعيش على الترافة و الغنى.. .

هذا المستوى الإجتماعي يبرر للمذنب ويقف على التفاصيل لغير المذنب ،يقسو بشكل لا إنساني لحالة مثالية ينبغي أن تحضر في ذهن الجميع ..

السؤال الذي يطرحه الكثير هل المكتسبات والانجازات الشخصية هي التي تصنع الشخصية المحترمة أم من يحافظ على المثل والمبادئ السامية؟
هل من الممكن أن نعتبر من يبني ويعمر على حساب بيع قضاياه المصرية ( رمز،قدوة،مثال..) ؟ كل تلك الأسئلة تُجاب من خلال نافذة الضمير الإنساني.
ففي الوقت الذي يفرض علينا أن نفعّل دور المكتسبات علينا أن لانهمل إن هنالك خيارا مبدئيا تفرضه علينا اخلاقياتنا ومُثلنا ، وعلينا أن نتوازن وأن نتخذ القرار وفق الرؤى المنطقية والعقليلة لا وفق الحالات الإغوائية المشبعة باللذة والمتخمة بالذنوب.حدث ذلك في الطف حين إختار الحسين عليه السلام المبادئ وترك كل المغريات رغم علمه بالفوارق العسكرية والنواتج المادية؛ لكنه أسس لنا لحظة إختيار سميتْ فيما بعد بالخيار المبدئي الذي تنطلق منه أغلب الثورات والقرارت .

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والاعلان