رَحَلَّت

2022-08-07
49

بقلم : بنين جليل

_ليتكِ قد أخبرتيني بأنكِ متعبة.
_أيحتاج أن أخبرَ احدٍ إني كذلك؟
_اذاً فكيف عسانا أن نعلم بحالكِ!
_من هدوئي المفاجئ،قلة كلامي، قلة نومي، انعزالي، سكوتي الدائم.
_عجبا! ماذا حل بكِ لتكوني هكذا؟ فقد كنتِ عنيدة ذو عقل طفولي مرحٍ لا يسمع لاحدٍ أو يتأثر بهم، لازلتي في بداية عمركِ فأنكِ في الخامسة عشر منه ومن يراكِ يظنكِ في الخمسون.
_اجل، كنت اضحك بلا حدود وتوقف، اتكلم بمرح وطفولية،أنام براحة عميقة، وانا اعلم انها معي وخلفي ولن تتركني لكن رحلت، رحلت مبكرة، رحلت من كانت الحياة بالنسبة لي، رحلت التي لم أشعر بنعمة وجودها إلى بعد غيابها، رحلت امي وهي تبلغ من العمر أربعون ربيعاً.
رحمكِ اللّه يا والدتي

التصنيفات : ثقافة وفنون
استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والاعلان