روّاد المجالس الحسينية : للخطباء دور كبيرًا في تعزيز العلاقات الإجتماعية والسلم المجتمعي

2022-08-09
52

 


تحقيق/ علي صحن عبد العزيز

في شهر محرم الحرام (عاشوراء الإمام الحسين) (ع) تساهم الكثير من المؤسسات الدينية ومنها المجالس والمنابر الحسينية في تقديم جزء من المهام التوعوية والأيمانية ، فإلى جانب مهامها الدينية كانت تجمعًا بين مختلف القوميات والديانات الأخرى للحفاظ على العلاقات الإجتماعية وتعزيز السلم المجتمعي ، فكان للخطباء الحسينين دورًا مشهودًا في الحفاظ على المحاضرة الدينية وآدابها ، ونحن مازلنا في الأيام الأولى من شهر محرم الحرام، كانت لنا جولة في عدد من تلك المجالس الحسينية لننقل آراء روّادها عن دورها ومكانتها لديهم.
موكب عزاء فاطمة الزهراء (ع ) يقول خادم الموكب السيد مهدي الموسوي : لابد للخطيب الحسيني اليوم من أمتلاك أشكالاً عديدة وجديدة من الخطاب الحسيني مع رواد المجالس الحسينية بصيغ أكثر حداثة
ووعيًا معهم ، وإذا ما تحدثنا عن دور الخطباء فليس بالإمكان أستثناء دورهم في مجال تقديم الخطب الدينية والتي من شأنها في نفس الوقت تعزيز اللحمة الوطنية على أعتبار أن ثورة الإمام الحسين (ع) ثورة على الظلم والتعسف.
موكب عزاء العقيلة زينب
خالد الياسري/ صاحب الموكب: في شهر محرم ذكرى أستشهاد الأمام الحسين وآل بيته (عليهم السلام) فإن لغة الخطاب الديني لابد وأن تختلف عن بقية الخطابات الدينية الأخرى ، ومن هذا المنطلق نتحدث عن مهام أخرى لابد للخطيب الحسيني من التأكيد عليها وخصوصًا في هذا الوقت الراهن ، وهي مسألة تجديد وتطوير لغة الخطابة الحسينية وطرق عملها وأساليب طرحها، ليكونا مؤثرين وفاعلين لإقرار وترسيخ قواعد السلم الأجتماعي ،كما يجب أن يؤكد الخطباء على وضع الأمور في السياق الصحيح وعدم عرض واقعة الطف من منظور الصراع من أجل السلطة والجاه ، وإنما كانت ثورة الإمام الحسين (ع) وإنما كانت من أجل الأصلاح والتغيير حينما قال (ع) : اني لم أخرج أشراً، ولا بطراً ولا مفسداً، ولا ظالماً، وإنما خرجت لطلب الأصلاح في أمة جدي)، ولذا نرى التركيز إلى قراءة جديدة لواقع الطف ضرورة أنسانية بمنظور واعي وغير متعصب.
مشاعل للنور
موكب عبد الله الرضيع
عقيل الدبي : منذ أستشهاد الإمام الحسين (ع) ووأهل بيته وأصحابه ، وخطباء المنابر والمجالس الحسينية ، وهم يرفعون راية التوجيه لثورة عاشوراء ومشعلاً ينير درب الأحرار والثائرين ، ومنذ ذلك اليوم أنطلقت مسيرة الفكر والتوعية بالنهج الحسيني والتي مثلت أنعكاساً لهذا الرفض وأمتداداً لتلك الثورة ، وبقيت دفقات الولاء التي يطلقها خطباء المجالس الحسينية الروح التي تعطي للثورة الحسينية والأهداف والمفاهيم التي ثار من أجلها الإمام الحسين (عليه السلام) ، حتى صارت هذه الجموع الايمانية وعلى أمتداد التاريخ تزحف إلى هذه الجلسات والمحاضر ، لانها وجدت فيه أباً للأحرار الشرقاء ورمزاً للثوار أينما كانوا.
مبادىء راسخة
موكب عزاء شباب القاسم
سجاد الفريداوي: لقد رسخ خطباء المجالس الحسينية ثورة الإمام الحسين في قلوب وعقول المؤمنين جيلاً بعد آخر، لتبقى مثالاً لأسمى مبادىء التآخي والسلم المجتمعي في كل العصور لتقض مضاجع المتصيدين في الماء العكر ، لأن ثورة الإمام الحسين (ع) أساسها تجسيد كرامة الإنسان في الأرض وإقامة العدل والأنتصاف من الظلمة والمتجبّرين وإرساء دعائم الدين الإسلامي الحنيف.
مجلس عزاء بيت الأحزان
محمد تومان اللامي: ثورة الإمام الحسين (ع ) خلدت نفسها بذاتها ، لقوتها وقوة الوقائع والمصائب ، والمواقف البطولية ، والعناصر الأخرى التي أمتلكتها هذه الواقعة العظيمة ، وهذا الخلود والتخليد لثورة الإمام الحسين عليه السلام لابد وأن تكون له أسباب ومسببات وعلل ظاهرية ، حيث جعلت من ثورته عليه السلام ثورةً خالدةً بهذه الكيفية إلى يومنا هذا وإلى يوم القيامة.

التصنيفات : اخبار العراق
استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والاعلان