خيانة الأوطان وسام شرف يتباهى فيه من لا شرف لهم

2022-11-21
55

 

بقلم/احسان باشي العتابي

الأعم الأغلب ممن يحملون جنسية العراق،يتصارعون فيما بينهم بسبب انتماءاتهم وتوجهاتهم الضيقة،غير مدركين لحجم وعظم الخطر الذي هم فيه! للأمانة أقول ..لم أسمع أو اقرأ عبر سفر التأريخ أن شخصًا جاهر بالولاء لغير العراق، كما يجاهر أولئك الأعم الأغلب آنفي الذكر اليوم بالولاء لغيره دون خجل أو خوف!

فنسمع ونرى كل طرف منهم ،كيف يدافع عن شخص أو جهة بل ودول أخرى حتى،بحجج الانتماء الديني والمذهبي والقومي،والنتيجة هي عدم احترام كل تلك المسميات آنفة الذكر لأولئك (العراقيين مجازًا)التابعين المدافعين عنهم، وإن حكم الأمر قتل بعضهم البعض،وقد حصل وما زال يحصل للأسف الشديد.

ولأكن واضحًا ودقيقًا أكثر ،في تبيان ما أود قوله،فلا الذين هواهم صوب إيران،منحتهم إيران احترامًا وتقديرًا تبين فيه مكانتهم لديها،ولا الذين هواهم صوب تركيا منحتهم تركيا الاحترام والتقدير،وكذلك البقية ممن هواهم بغير ذلك الاتجاهين،

وهذا الواقع أمام أعيننا ،دون أي تحريف أو مبالغة فضلًا عن الكذب، كيف إن الدولتين الجارتين تمادتا على العراق أرضًا وشعبًا ،ضاربة عرض الجدار جميع الأدبيات والمواثيق التي تلزم الدول أحترام بعضها للبعض الآخر، ناهينا عن المواقف السيئة لبعض الدول الجارة الأخرى،لإن العراق بنظر الجميع فقد زمام قيادة نفسه بنفسه ،ويتحرك وفق إملاءات أشخاص وجهات ودول!

لهذا أكرر ما أقوله دائمًا نحتاج لثورة اخلاقية حقيقية بإسم الوطنية ،يقودها أشخاص وجهات ولاءهم عراقي صرف، تعالج أزمة الوطنية التي أجتاحت المجتمع العراقي بعد الاحتلال الامريكي له ! وإلا سنبقى ندور في تلك الدائرة دون جدوى،وعلى المتضرر طلب اللجوء لدى دولة يمتلك حاكمها اليوم عدالة النجاشي ملك الحبشة آنذاك.

التصنيفات : مقالات
استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والاعلان