خطيب جمعة واسط الموحدة :الزعامة والرئاسة والقيادة ليست مكاسب نفعية بل هي مسؤولية شرعية وأخلاقية وإنسانية

2024-05-17
249

ع.ح.ن-IHN

رئيس التحرير :رحيم الزاير العتابي

اقيمت صلاة جمعة واسط الموحدة في ساحة مجلس المحافظة بمدينة الكوت بإمامة سماحة الشيخ نضال السعدي..

واستذكر السعدي في خطبته قول السيد الشهيد محمد محمد صادق الصدر (قدس ): إِنَّ هذا الدين قد أُنزِلَ ليكون خالداً بخلود البشرية،يسايرها في كل عصر ومكانٍ، ويُرشدها إلى الخير والصلاح. إذن، فلا ينبغي للدفع الإسلامي أن يموت،

ولا للثورة الكبرى أن تفشل؛ فإنَّ ذلك مخالف للحكمة الإلهية العميقة التي من الإسلام، ووضع هذا التنظيمُ العادل الحكيمُ، فإنَّ الدين لا يزال في مفتتح الحياة لم يصل بعد إلى أهدافه. ولم يحقق جميع غاياته، إذن، فقد أدركت الحكمة الإلهية أَنَّهُ لابد من تعيين خلف للنبي (صل الله عليه وآله)، لكي يتولى القيادة الكبرى التي بدأها الرسول الأعظم (صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) منذُ بعثَهُ بالرسالة الإسلامية، ولكي يستمر هذا الدفعُ الثوري الإسلامي حياً متوهجاً نشطاً، حتى يبلغ به غاياته وينال ،ومن هنا نزلت الآية الكريمة صوتاً مجلجلاً خالداً يملأُ مسامع المسلمين، ويخاطب النبي (صلى اللهُ عَلَيْهِ وَآله): ((يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ) (المائدة ۱۷)، يأمرُهُ اللهُ تعالى بأن يُبلغ ما أُنزِلَ إليه من ربه وهذا التبليغ من العمق والأهمية بمكانٍ، بحيثُ إِنَّهُ هو الكافل لبقاء الرسالة وحياة الشريعة، وللاستمرار بدفعها التَّوْرَوي العقائدي، فإنَّهُ إذا لم يحصل هذا التبليغ للمسلمين، فسوف تبوء الجهود بالفشل،وسوف تنطفئ الدعوة في مهدها، فكأنَّ النبي(صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) لم يبلغ رسالته، وكأنَّ المسلمين لم يعوا ما أهدافه.

واشار السعدي الى أن الزعامة والرئاسة والقيادة في نظر الاسلام ليست مكاسب نفعية لنيل العلوّ على عليّة القوم بل هي مسؤولية شرعية وأخلاقية وإنسانية اتجاه عباد الله والمجتمع ككل وهذا ما أكدت عليه النصوص الشرعية قرآن وسنة شريفة أما القرآن فقوله تعالى(الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر) واما الاحاديث الشريفة نصت (فالعلماء ورثة الانبياء)واهم وظيفة للانبياء والاوصياء هي الرقابة على حركة المجتمعات البشرية والحرص على هدايتها وتقويمها من الأعوجاج وهذا مادأب عليه المصلحون في كل عصر..

 فالقائم بالأمر الذي له موقف في كل نازلة تلم بالمجتمع فهو بمنزلة الأب للمجتمع بجميع افراده ومشاربه وأتجاهاته..

السيد الشهيد الصدر الذي نعيش ذكرى شهادته كان جل اهتمام الدين والمجتمع والامة لذا فهو شهيد المواقف ومن هذا المنطلق والنظرة الاسلامية يتناول الطائفية في نظر الاسلام فيقول :بما مضمونه إن الخلاف الطائفي بالإضافة الى أنه خلاف حقيقي في نظر الاسلام لكنه أجنبي عنه والمقصود أنه خلاف مصالح توظفه اطراف سياسية حاكمة فتخلق التناحر الطائفي وتوظفه لمصالحها باستغفال أبناء كل طائفة فيه ،اما انه ممقوت في نظر الاسلام وغير صحيح بحسب تعاليمه وارشاداته..

الاسلام دعا الى وحدة الصف والتكاتف ورص صفوف المسلمين ولم يفرق بين مذهب ومذهب لابتصريح ولابتلميح لامن قريب ولامن بعيد ،والشيء المهم ان يقوم الفرد المسلم بواجبه الإسلامي مهما كانت وجهة نظره..

ثم يقول الصدر (قدس ) مامضمونه (ان على سائر المسلمين ان يتعاونوا ويصنعوا المناهج المشتركة وأن يقيموا الاعمال المتحدة ويتجهوا الى الهدف الاصلي المنشود للاسلام وهو هداية البشر )..فمن هذا المنطلق الاخلاقي والشرعي تبنى سماحة القائد السيد مقتدى الصدر (دام عزه) بأعتباره الوريث الشرعي الذي ورث المسؤوليات الشرعية من أبيه المرجع الأسلامي الكبير ..

إذ إنه تبنى مشروع الأغلبية الوطنية وينبغى من كل العراقيين المخلصين الحريصين على إنقاذ بلدهم مع البقاء على أعتزازهم بدينهم ومذاهبهم ومشاربهم واتجاهاتهم للانطلاق في هذا الفناء الوطني الارحب الذي نادى به الصدر،

علينا أن ندرك جيداً إن مشروع الإنقاذ له شقين الأول” وطني” وهو تخليص البلاد والعباد من تحكم العملاء لصالح الاجنبي والشق الثاني” ديني” وهو حفظ سمعة المذاهب الأسلامية ، وبالتالي تخليص الدين بعنوانه العام من آداء الفاسدين مدعي الانتساب للمذهب وأماطة اللثام عن الشعارات الخداعة التي يريدون من خلالها استغفال ضعفاء الناس الذين بالكاد يبحثون عن لقمة العيش التي ذهبت الى كروش الفاسدين ولياليهم السوداء و ممارساتهم ومنحدراتهم اللا أخلاقية ..

فدعوة سماحة القائد السيد الصدر (اعزه الله )بجعل عيد الغدير يوماً ومناسبة وطنية هو لكون أمير المومنين الأمام علي عليه السلام كان للمسلمين جميعاً بكل مشاربهم واتجاهاتهم وان تنصيبه جاء بتوجيه نبي الاسلام (ص) ومايقوله نبي الأسلام منجزعلى المسلمين كافة ،فجاءت الدعوة من باب ترسيخ العمل بمنهج ( علي )عليه السلام وهو الحل الوحيد للخروج من هذا المأزق والشتات والمحن الذي تعيشه أمة الاسلام ..

منهج الأمام علي) ع) تتاسى به منظمة حقوق الأنسان في الأمم المتحدة وتجعله شعاراً لها (الناس صنفان أما اخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق )

فحري بكل مسلم أن يفتخر وأن يتمسك بمنهج أمير المومنين (ع) رائد العدالة الإجتماعية والانسانية الذي يتسامى في كل جزئية من حياته المباركة ومنها توزيع الحقوق وهو لا يضع أعتبارات الدين في ذلك ، فضلاً عن المذهبية وهو صاحب المقولة المشهورة (لقد بلغني أن الرجل منهم أي من جيش معاوية الباغي الذي كان يغير من الشام على الأنبارفي الطرق إذ كان يدخل على المرأة المسلمة والأخرى المعاهدة فينتزع حجلها وقلائدها ورعاثها..

واشار الى أنه هناك من يحاول الساق التهمة بالسيد مقتدى الصدر برغم انه يتمثل في كل مواقفه بانتهاج مبادئ ومثل الامام علي( ع )لمواجهة التطبيع و المثلية والعمالة للاجنبي

واكد أن المعارضين ليوم الغدير هولاء ليس لديهم أدنى فهم بمقررات مذهبهم الذين يدعون الإنتساب والحرص عليه ويتجاهلون ان حادثة الغدير مروية في كتبهم التي تثبت تنصيب الامام علي (ع) في يوم الغدير وصياً لرسول الله ..

وجدد السعدي تأييده بجعل يوم الغدير يوماً وعيداً وطنياً بأسم الاغلبية الوطنية وجعله عطلة رسمية لكل العراقيين .انتهى

التصنيفات : اخبار محافة واسط | دين
استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والاعلان