خدمة العلم بين الماضي والمستقبل

2022-07-19
28

ع.ح.ن

بقلم :د.صلاح بوشي من الامور المهمة والملحة التي اصبح
من الضروري النظر اليها بعين الاعتبار
والجدية هي القيام بزرع المبادئ والقيم
النبيلة التي تدعو الى حب الوطن والمواطن والتضحية في سبيلهما وخصوصا لدى الجيل الجديد وكذلك
تعميق قيم الرجولة والجدية لدى هذا الجيل .

وبالتأكيد ان واحدة من السبل المهمة
التي تستخدم في سبيل تحقيق ذلك هي
الانخراط الاجباري للشباب في الخدمة
العسكرية او مايسمى بخدمة العلم.
وهذا ماسارت عليه معظم الامم .

وبحكم تجربتي الشخصية اجد ان السبيل
لبناء جيل قوي مضحي متفاني في خدمة
البلاد هو في ارتداءه البدلة العسكرية والذهاب الى ساحات التدريب لانها فعلا
تصنع الرجال بالمواصفات التي يحتاجها
الوطن . وهذا ما كانت عليه هذه الساحات عندما كنت فتى يافعا بحكم
تجربتي .

ادعو السادة النواب للنظر بتمعن وفحص دقيق للقانون قبل تشريعه .

واليوم وكما هو معلوم فان هنالك مشروع قانون لخدمة العلم معروض امام مجلس
النواب الحالي وبالتالي قد يشرع هذا القانون او لايشرع في الوقت الراهن لان الامر متروك لمجلس النواب وقناعاته

وبالمرور على مقدمة ماكتبت فان القارئ
سوف يعلم انني شخصيا مع تشريع مثل
هذا القانون لاهميته في بناء الجيل الجديد

ولكن لدي ملاحظة واحدة مهمة بخصوص هذا الموضوع وتتلخص بالاجابة
على سؤالي التالي وهو
هل ان الوضع الحالي مناسب للذهاب بالشباب الى الخدمة العسكرية؟

قطعا ان المراد من هذا القانون هو بناء
جيل قوي قادر على ادارة البلاد في المستقبل القريب ولكن معطيات الوضع
الراهن بتقديري لن تتيح تنفيذ مامطلوب
على اكمل وجه .

لانه قد يتحول هذا الموضوع الى باب جديد من ابواب الفساد وقد يؤدي الى
نتائج عكسية وعليه قبل الخوض في غمار هذه التجربة الفريدة يجب الانتظار الى
مرحلة جديدة يتم فيها القضاء على الفساد قبل الدخول في هذا المضمار

لان البعض من اصحاب النفوس المريضة ومن تعودوا على الكسب غير المشروع سيحاولون استغلال هذه الفرصة الثمينة
وكما تعودنا منهم ذلك في كل المناسبات
وهم من يحسن استغلال الفرص .

وبالتالي فان من سيدفع لن يرى ساحة التدريب وكذلك ابناء المسؤولين ومن لايدفع سيتحمل قساوة حر الصيف
وبرودة الشتاء وبدلا من ان يكون الشاب
صالحا لخدمة الوطن سيشعر بالغيض
والمهانة بسبب ذلك وسيلعن كل شئ

التصنيفات : مقالات
استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والاعلان