( حلم يتفاقم من أجل الغربان ) 

2021-10-25
13

وكالة العراق الحر نيوز

بقلم الشاعر / اديب داود الدراجي

كان حلمهُ ليلٌ طويل

أطول من أسفار التضاريس

وأكبر من رحلات الملح ، في عاهات الصخور

لكن حلمه كان أصغر من ومضةِ برقٍ

تتخطى عتبته مدلهمات السهو

أو كان أقصر من طفرةِ نجمٍ

يعري غوامض الوجوم

لأنه كان يتوجس بمناهيهِ ، براكيناً تتفجر

في أغوار القلق

 

تلك الأرهاصات الفطنة

الوحوش الكاسرة الممسوخة ، ذوات الألف روح

كان يتحسس زئير مخالبها ، مشافراً تسلخ

أرتخاء الكرى ، في نبضات السكون

وكأنها شجون نايات ، تلحس شكوى العطش

في أخاديد الشفاه

 

ما كان جماح حلمهُ يريد أن يمتطي سنام القمر

ليغوي بسنا طلتهِ بنت الشمس

ولا كان شغفهُ ، يريد أن يحلب ناقة المطر

عندما كان يروم قلع ضرس فجره من فكي الظلام

لأن قوارير ظله لم تنجب إلا أهلةً غرتها رمادية

شاحبة ، تغثو تحت فخذيها ، كبوات الأجهاض

 

وقد خانه طلق الفلق

وصموت التباشير ، في مدنٍ غافية

تعري مرآة العصافير ، على صدح الريح

فتعثر بغصص الشفق ، وتلعثم بريق النهار

متنفساً الصبح رياءً أهوجاً

تنفلق ضحكته ، من نهدِ غمامةِ

تدر حليبها السجيل

كأفتراءاتٍ نديةٍ ساكبة ، على ثغر روضٍ

قد حصدهُ الرماد قبل ضوحهُ

ليعطر بأريجهِ آباط الغربان

التصنيفات : ثقافة وفنون | متفرقة
استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والاعلان