جَّلـد الـذَاتَ وتَهذيـبِ النّفَـسِ

2022-09-19
118

بقلم الكاتبة: سحر جبار حسن

هـا أنـا أَليـوم فـي صِـرا؏ٍ مُحّتَـدم مـعَ الـذاتِ لـِ أُحـارب افڪاري وغـورِ ڪّلماتـي وزهقـةِ روحّـي وجمـاح نفسـي ألثائـرة ، لذلـڪَ وبصريـحِ القْـولِ أنـا عاقـّدةَ العـزمِ ولـن أتـراجـع عمـا أُريـدّ ولـن اتخـاذلِ ، فأنـا حيـن أردتَ أن اڪّتـبُ تَمخضـتَ الحـرفِ ألـمٍ وعسـرٍ لڪي يولـد علـۍ الشاڪلةِ التـي أُريـدُ وڪما تـرونها الأن ، ومِـنْ يأتـي بالتَعـبِ لا يُستهـانْ بـهِ ولا يُطـوۍ ولـن تـذهب اشلائـهُ ادراجَ الريـاحِ ..
فـ يا سـادةِ ، نحـنُ بحاجـةِ لـِ أجتثـاث الـذاتِ بيـنَ إلحيـنِ وإلأخـر لِنعـرف مَـنْ نَحّـن ومـا تؤلِ اليـهِ أنفُسنـاّ ومـاذا نُريـدّ ، بطبيعـةِ الحـالِ نَحـنُ بِحاجـةِ للنڪـرانِ لنشعـرِ بالڪينونـة والماهيـة ولِنتَطلـع علـۍ محـورِ الحيـاةِ الغـريب ، فـَ لطالمـا تقبلنـا ريـاحٍ بمـا لا تشتهـي سُفننـا وتحملنـا الحرّمـانِ والأذيـةِ ، وأيضـاً عشّنـا مـعَ مڪّنـوناتِ الـذاتِ حَيـث إن الأنانيـةَ أخـذت مأخـذَهـا منـا وانجرّفنـا نَحـوَ الهاويـةِ ، والحمـدللـہ بـ جلـدِ الـذاتِ نعَــودّ مَـنْ جـديد لِنوقـنْ إن إلعِبـرة بِمَعرفـةِ الأنسـانّ لذاتـهِ لا بالتَعالـيّ والنظـرِ بِمـا ليـس لنـا  ..!

ألعبـرةُ ..
لأنـڪَ أنسـان حقيقـي ومسـارڪّ صَحيـحّ ولِڪونڪّ قـويّ ذو جّـرائـةِ وتحمـل فهـم ووعـي فڪريّ عَميـقْ تلجـأ لـِنڪرانْ الـذاتِ ڪي لا تَقـعَ فـي جُـبِ العصيـانِ ولـن تجرفـڪّ الهاويـةِ أبـداً ..

هَـذا وعليـهِ فـإِنَ مُنعطـفَ جَلـد الـذاتِ لّـه عـدة مَحّـاور ،  ألمحّـور الأول : تَهـذيب النفـسّ وترويضهـا حيـث إن الله سُبحانـهِ وتَعالـۍ ذَڪّر فـي القُـرأن الڪَريمِ أيـاّت للتحّـذيرِ إو للتَنبيـهِ وصَنـف ألنفـسِ إِلـۍ ثلاثـةِ إصّنـافِ وأولهـا ألنفـسِ الأمـارةِ بالسـّوءِ وهـي ألنفـسِ إلتـي تَدفـع صَاحِبهـا لِمخالطةِ ألمعاصـيّ لتَتزيـنِ بالشَهـواتِ وارتڪّابِ اَلمعاصـيّ والأيقـا؏ بـهِ فيّ إلمُهلڪـاتِ ومَثـال علـۍ ذلـڪَ ما ذَڪّـره الله سُبحانـهُ وتعالۍ علـى لِسانِ أمـرأة العـزيز في سـورةِ يوسـفِ (إِنَّ النَّفْـس لأمّـارةِ بِالسُّـوءِ إلاَّ ما رَحِـم رَبـَّي) “سّـورة يوسف – ايـةِ 53” ، وهـذهِ النّفـسِ ألتـي يَجـبُ أن تُحّـارب وتُجتـثِ  .
الصّنـفُ ألثاني : ألنّفَـس اللوامـةِ ، وهـذهِ هـي التـي تُصار؏ نفسهـا مابينَ الخيـرِ والشّـرِ وتجلـد ذاتهـا بِذاتها التي تخشـى وتتوبِ وتؤبِ ، قـال تَعالـۍ ( ولا اقْسـمِ بالنَّفْـسِ اللّوَّامَـةِ ) “سّـورة القيامَـة – أيـةِ 2” .. وهـذهِ النّفَــسِ طَيبـة لأنهـا رجاعـة .
والصنـفِ الثالـثّ : النّفَـس المُطمئنْـة ، هـذهِ النّفـَس الڪّاملةِ المُتڪَاملة فَبلغـّت مَـنْ الڪمالِ أتمـه ومِـنْ الحسان لُطفـه فأرتقت معارجّ العرفانِ ، قولـه تَعالـىّ (يَـا أَيَّتُـهَا النَّفْـسُ المُطمئِنـةُ ارجِعِـي إِلـۍ رَبَّڪِ راضِيـةٍ مرضِيّـةِ ) “سـورة الفجـرِ – أيـةِ 27 ، 28 ”

ومِـنْ هـذا المُنطلـقِ وإِسّتشهـادٍ بالقُـرأنْ الڪّريمِ وأياتـهِ العظيمـةِ نأخّـذُ بالعِبـرةِ ألتـيّ تنـص علـۍ أدانـةِ إلنّفَـسِ وتهذيبهـا أذا اختـلّ توازن الصيرورة بالمَڪّنونِ الذاتِي لنرتقي ألى السَّبيلِ القويـمِ  .!”

ﺣــ‌ـاء/سحـر جبـار حسـن

التصنيفات : مقالات
استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والاعلان