(اوميكرون) المتحور الجديد من فايروس كورونا “المثير للقلق” 

2021-12-03
39

وكالة العراق الحر نيوز

بقلم / زينب زكي غائب – النجف الاشرف

ما هو هذا المتحور الجديد وأين انتشر ويُصيب مَنْ؟ وكيفية الوقاية منها؟

 

ظَهرَ في الآونة الأخيرة شَبَحُ جديد حاملاً اللعنة مجدداً وينبئ بالنذير المشؤوم.

 

قبل أيام فقط انتشر خبر ظهور المتحور الجديد القاتل والأسرع انتشاراً بين الكبار والصغار ايضا، أصيب الجميع بالهلع لما في ذلك من خطورة عالية هذه المرة سرعة انتشاره.

الكثير منا من فَقَد أحبابه بسبب فايروس كورونا والكثير منا تغيرت حياته الى منحى آخر والكثير منا من عانى من تأثيرات كوفيد-١٩ بسبب إصابته به، ولكن يبدو هذه الجائحة لم تنته بَعد.

 

قبل أيام أعلنت منظمة الصحة العالمية أن المتحور الجديد هو الأشد عدوى وأطلقت عليه أسم (اوميكرون) مصنفة إياه “بالمتحور ” الذي يبعث على القلق وذلك بعد إثبات الادلة العلمية بإمكانية الاصابة بالفيروس مجددا حتى لمن تلقى لقاحاً.

الاسم أوميكرون يأتي ضمن سلسة الاسماء الأحرف الابجدية التي تطلق على سلالات لتسميتها، وعلى سبيل المثال المتحور دلتا أطلق عليه اسم “2.617.1” “B.1.617.2” ولكن لم يكن معروفاً بهذا الاسم وإنما عُرفَ باسم “دلتا” وهو الحرف الرابع في الأبجدية اليونانية.

 

المتحور الجديد ظهر في جنوب افريقيا حسب منظمة الصحة العالمية ، عندما ظهرت في عينة للفحص في بوستوانا، وذلك في مختبر اكتشف أن عينة تشترك في حوالي 50 طفرة، وأكثر من ٣٠ طفرة على البروتين الشوكي الذي يحيط بجسم الفايروس وهذا البروتين الذي تستهدفه اللقاحات ، وتم إطلاق رمزB.1.1.529 على المتحور الجديد وهذا المتحور “اوميكرون” لا يختلف كثيراً عن المتحور “دلتا” إلا ب ١٠ طفرات مقارنة بطفرتين في ” دلتا” وخطر الإصابة بهذا المتحور أعلى من سوابقها ، الأمر الذي يؤدي الى تقلص فعالية اللقاحات ويزيد خطر الإصابة به مجدداً.

 

 

وفي غضون أيام قليلة انتشر المتحور اوميكرون أسرع من أي متحور مسبق وأخذ عدد المصابين به بالارتفاع حتى تظهر أول حالة في جنوب افريقيا، وخلال أسبوعين فقط انتشر المتحور الجديد الى أربع أضعاف أسرع مما يكون وفق عدة تقارير، وتليها لتظهر الإصابة في بلجيكا وبعد ذلك في اسرائيل حتى انتشر في معظم الدول وهذا الأمر الذي أدى الى التحرك السريع لدرء الوباء وذلك عن طريق عملية تعليق السفر الى جنوب افريقيا، فيما قررت هولندا ونمسا الإغلاق الكامل.

فيما استبعد الرئيس الأمريكي، جو بايدن، إجراءات الإغلاق في الولايات المتحدة، فيما ذكر في خطابه الذي ألقاه من البيت الابيض في واشنطن أن تُقدم الدول اللقاح اللازم للدول الفقيرة لمواجهة خطر الفايروس.

 

هل من المحتمل أن يُصاب الأطفال ايضاً؟ الجواب هو، نعم، لا استثناء للأطفال من هذا الفايروس، يمكن أن يصاب الأطفال بفايروس كورونا ولكن الأعراض لدى الصغار لا تكون عادة مثل البالغين ولكن إصابتهم بالفايروس لا تختلف عن الكبار.

 

هناك تصاعد واضح بين في نسبة إصابة الأطفال بفايروس كورونا، حيث يشكل الاطفال قرابة ٢٤٪؜ من أصل ١٠٠ ألف حالة طفل مصاب الذين تم نقلهم الى المستشفى كحالة طارئة وإلى وحدة العناية المركزة لتزويدهم بالأوكسجين للمساعدة على التنفس.

 

 

 

والجدير بالذكر في إن أعراض المتحور _ أوميكرون_ لا تختلف كثيرا عن سوابقه، والمصاب بهذا المتحور يعاني من التهاب العضلات، الوهن الشديد وسعال خفيف، مع بقاء حاستي الشم والتذوق.

 

ووفقاً للمعهد الوطني للأمراض المعدية فإن الاطفال دون عامين يشكلون نحو ١٠٪؜ من النقل الى المستشفيات في جنوب أفريقيا.

 

 

إذاً كيف نحمي أطفالنا من هذا المتحور الفتاك؟

فاللقاح، السلاح الوحيد للبالغين والاطفال حتى الآن، اللقاح سيكون درعاً منيعاً لهذه الجائحة وخصوصاً بعد موافقة منظمة الصحة العالمية تطعيم الأطفال بلقاح “الفايزر”.

وهذا اللقاح فعّال بنسبة ١٠٠٪؜ في الوقاية.

وبالنسبة لأعراض كورونا لدى الاطفال كالتالي:

*الحمى

*السعال

*ضيق التنفس أو الصعوبة في التنفس

*الصداع

*الإسهال

*الآن في العضلات والجسم

*ضعف الشهية

 

فعند ظهور إحدى هذه الأعراض لابّد من الإسراع الى الطبيب المتخصص للاستشارة وفي حالة أخرى إبقاء الطفل في المنزل لعدم نشر الفيروس.

حتى وإن لم تظهر الأعراض على الطفل فيجب علينا أخذ الحيطة والحذر وإتباع إجراءات الوقاية اللازمة.

 

عمل لقاحات كورونا!

 

بحسب أبحاث مستشفى مايوكلينك الأمريكي، فإن اللقاحات تنقسم الى:

• لقاح الحمض النووي الريبوزي المرسال: هذا اللقاح يستخدم جزء مهندس وراثياً من التركيب الجيني لفيروس كورونا والمسؤول عن انتاج البروتين الشوكي المميز لفيروس كورونا والموجود على سطح الفيروس وبهذا تبدأ الخلايا البشرية بصنع اجزاء البروتين الفيروسي وإظهارها على أسطح الخلايا، الأمر الذي يحفز الجسم البشري على تكوين أجسام مضادة.

• لقاح الناقلات: أخذ مواد وراثية من فيروس كورونا وإدخالها في نسخة معدلة من فيروس آخر وعند دخول الناقل الفيروسي فإنه يقوم بتوصيل المادة الجينية لتعطي الخلايا البشرية تعليمات من البروتين الشوكي لفيروس كورونا.

• لقاح وحدات البروتين الفرعية: هذا اللقاح يشمل اجزاء الفيروس التي تحفز الجهاز المناعي، ويحتوي على بروتينات شوكية عديمة الضرر وبمجرد أن تعرف الجهاز المناعي على هذه البروتينات الفيروسية يخلق أجسام مضادة وخلايا الدم البيضاء. (ملاحظة؛ اقتبست من DW)

 

إذاً ماهي إجراءات الوقاية للحد من انتشار هذا الفايروس؟

 

كما نعلم وبدون شك علينا إتباع هذه الإجراءات بغض النظر عمّا إذا ماكنت مطعّماً بالتلقيح أو لست مطعماً،

*غسل اليدين باستمرار وخصوصاً بعد لمس أو حمل أي شيء وفرك اليدين بالصابون تحت الماء لمدة ٢٠ ثانية،

* استخدام مطهر يدوي الذي يحتوي على الكحول بنسبة ٧٠٪؜ ع الاقل .

*تغطية الفم بالمنديل أو بمرفق أثناء العطس او السعال والتخلص من المنديل بعد ذلك

*الالتزام بالتباعد الاجتماعي وبقاء ضمن ٦ أقدام بين كل شخص

*تنظيف وتطهير المنزل بالكامل.

*ارتداء كمامات أثناء خروج من المنزل وأثناء التواجد بين الجموع وهذا ما نصحه منظمة الصحة العالمية ومراكز الوقاية ومكافحة من الأمراض (CDC).

 

بالإضافة إلى ذلك، الحد من الزيارات بين الأقرباء والاصدقاء خلال هذه الفترة قدر المستطاع.

 

فعلينا جميعاً التحلي بالصبر تجاه هذه الاجراءات للمحافظة على صحتنا وبالتأكيد الصحة أجمل ثوب نرتديه.

التصنيفات : مقالات
استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والاعلان