النفاق السياسي، قانون الأمن الغذائي إنموذجاً

2022-07-07
107

بقلم/ جليل النوري

شكراً للكتلة الصدرية على صدق نواياها ومُراعاتها لمصالح الناس، وذلك بالتصويت على قانون الأمن الغذائي ودخوله حيّز التنفيذ اليوم.
وشكراً لكل نائب ازدواجي الانتماء والفكر، رفض التصويت وعارضه بالأمس، وأوهم الناس بتدليسه الحقائق، وصمتَ اليوم بدون عذر أو حجة أو وجه حق كصمت القبور!!.
وشكراً لكل الإعلاميّين والمُدوّنين الذين انشغلوا كل تلك الايام بالتثقيف سلباً، واعتبروا ان القانون فيه سرقات وتجاوزات، واليوم اخرَسَّتْ عقولهم قبل أقلامهم وافواههم بعد أنْ أخذ القانون القرار القطعي.
وشكراً لكل الاحزاب التي اقنعت الناس بأنَّ القانون ضد مصالح الشعب، وهي اليوم ترسم خارطة الفائدة في الربح الشخصي من هذا القانون، وتقسيم المنافع فيما بينها وفق قاعدة كل حزب بما لديهم فرحون !!!.
في الختام أقول:
راجعوا كل موقف تماشيتم فيه مع مَنْ حَرّضكم ووجّهكم ظُلماً وعدوانا، ابتداءاً من كذبة التحالف الصهيوني الاماراتي الذي ارتمى اخوتنا في الدين والعقيدة بكل ثقلهم في احضانه اليوم، وصولاً الى مقرات الموساد وتهريب النفط التي انتهى زمن قصفها بمجرد انسحاب الكتلة الصدرية، مروراً بحقوق المكوّن الاكبر، التي يتصارع المُشكّكون فيما بينهم ايهم يقتل الحلم الجنوبي بسيف طمعه من جديد، انتهاءاً بكلِّ كذبة وتحريف مَرّروها وأوهموكم بها رغبة في تحقيق مكاسبهم لا مصالحكم، فهل من مُتَّعِظ ومُلتَفِتْ؟!.
فحاول أنْ لا تجعل من عقلك سَرجاً يمتطيه اصحاب المصالح، فتكون رهين ما تشتهيه انفسهم واطماعهم،
فَكّر قبل أنْ تتكلم، وانتبه لما يوجّهونك إليه، وتفحّص من صدق النوايا قبل الإقدام على اي شيء، كي لا تكون أضحوكة، وانت تشاهد نفسك قد اصبحت اداة رخيصة تحرّكها أذرع مَنْ الدين لَعِقٌ على ألسِنتهم.

يوم الأربعاء الموافق للسادس من شهر ذي الحجة للعام ١٤٤٣
المصادف للسادس من شهر تموز للعام ٢٠٢٢

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والاعلان