الكسبة وذو الدخل المحدود  تحضيرات خجولة تسبق حلول عيد الأضحى المبارك

2022-07-08
48

تحقيق / علي صحن عبد العزيز

يتطلع الكسبة وذو الدخل المحدود في العاصمة بغداد وبقية المحافظات العراقية الأخرى إلى التغلب على مآسي الأزمة السياسية التي تعصف بالبلاد وآثار تبعاتها الأجتماعية والأقتصادية عليهم، من خلال التجهيز والأستعدادات لأستقبال عيد الأضحى المبارك والذي سيصادف خلال الايام القادمة من الأسبوع القادم على أمل بغدٍ أكثر تفاؤلًا ورخاء ، إلا إن حركة التسوق كشفت لنا الكثير من التساؤلات التي يطرحها هؤلاء.
(وكالة العراق الحر نيوز) كانت هنالك ونقلت ارائهم وأستعدادتهم لأستقبال عيد الاضحى المبارك.
أسعار مرتفعة
المواطن أسعد حميد الصبيحاوي: على الرغم من شلل حركة السوق والعمل إلا أننا ما زلنا نشتري ملابس العيد رغم إرتفاع أسعارها النسبية خلال هذه الأيام، ولكن بالمقابل نسبة الإقبال لم تكن مشجعة بسبب ضعف القدرة الشرائية للمواطنين ذي الدخل المحدود والكسبة.
أجواء مشحونة بالقلق
المواطن هاني عزيز الدبي : يأتي عيد الأضحى هذا العام في ظل جمود العمل على أصحاب الأجور اليومية هذا العام، ونتمنى أن تشكل الحكومة وأقرار ميزانية الدولة لكي يتم تخفيف وطأة الأزمة الاقتصادية المتفاقمة التي أثرت على مجمل حياتنا وأعمالنا اليومية ، ويضيف (الدبي) قائلًا:إلا إن الأجواء المشحونة بالقلق ساهمت هي الأخرى في تدني الأوضاع الاقتصادية والمالية لنا ، لكننا نأمل من الفرقاء السياسيين تغليب مصلحة الوطن فوق أي أعتبار آخر.
مراسيم خاصة
عماد محمد الازيرجاوي/ متقاعد : في مثل هذه الأيام من شهر ذي الحجة ، نذهب انا وصديقي جميل عزيز البديري إلى الخياط محسن الموسوي لتفصيل (دشداشة جديدة) للتجهيزات إلى العيد بالاضافة تفصيل (عكال) عند الخياط جبار الكرناوي في منطقة الأورفلي ، كما نذهب بعدها إلى سوق الأستربادي في منطقة الكاظمية لأقتناء حاجياتنا من محلاتها والتي يعرف أصحابها ببيع أفخر أنواعها وأفضلها ، ويؤكد (الازيرجاوي) بأنه منذ أكثر من خمسين عامًا وأنه يذهب في لشراء مستلزمات العيد ، مشيرًا في الوقت نفسه بأنه يدرك بأن العيد لا يتم إلا بشراء مستلزماته على الرغم من الظروف الصعبة وتأخر صرف الرواتب إلا أننا ما زلنا نشتريها كلٌ حسب مقدرته المالية.
أيجاد البدائل
وعلى أبواب عيد الأضحى المبارك تزداد رغبة النساء والأطفال لشراء مستلزماتهم أثناء التسوق داخل الأسواق الشعبية ودكاكينها المرصوصة بالملابس باهضة الثمن ، لكن ظروفهم الاقتصادية المتردية جراء الأزمة الاقتصادية أجبرت الكثير والكثير منهم للتنازل عن أغلب الملابس والأكتفاء بأيجاد بدائل أخرى مثل (ملابس الباله) كبديل وحل وسط بسبب تردي أوضاعهم المالية وأرتفاع الأسعار في الأسواق كما يصفها المتقاعد محسن النوير ، ويشير أيضًا على الرغم من هذه الظروف فأن شوارع بغداد تزدحم بالمواطنين، وتنتشر أكشاك البائعة المتجولين التي تبيع جميع الأصناف المختلفة من الملابس حسب جودته وسعره من صنف إلى آخر ، ويوضح (النوير) بأن محدودي الدخل والكسبة يتجهون إلى الأسواق الشعبية لشراء الملابس والاكسسوارات بأسعار أقل من المحلات التجارية الموجودة في شارع فلسطين والكرادة.
أسعار متفاوتة
المواطنة أم محمد المرياني تقول خلال تسوقها من سوق تجاري بمدينة الشعب إنها “لاحظت أسعارًا مرتفعة هذا الأيام ومنها أسعار ملابس العيد التي يبدو أن أرتفاعها هذا العام زادت أكثر من المعقول مقارنة بأسعار بالسنة الماضية، وتضيف (أم محمد) قائلة: ولهذا تجد أغلب المواطنين الكسبة وذو الدخل يقومون بشراء كميات مختلفة والأغلب يقتني القليل والأرخص ثمنًا.
آراء التجار
ومن جهته، يقول التاجر ستار محمد المشهداني/ سوق العربي الذي يبيع الملابس والأحذية الولادي بسوق الشورجه القديم: نسبة الإقبال لشراء مستلزمات العيد لم تكن كما كانت من قبل بل كانت خجولة ، ولا ترقى إلى المستوى المطلوب عازيًا السبب قلة الرواتب وتعطل فرص العمل اللازمة لذوي الدخل المحدود، وأشار (المشهداني) بأن أستعدادات العيد في الماضي كانت لها بهجتها وبركتها أحسن من الوقت الحاضر لصفاء نفوس المواطنين وتعاونهم على البر والخير أضافة ألى التكلف بالعوائل الفقيرة والمتعفعفة وكذلك الاطفال الأيتام طيلة أيام السنة ، بينما نرى بأن مثل هذه التقاليد غالبا ما تكون في شهر رمضان الكريم وأكثرها أستعراضية كما يصفها (المشهداني) في حديثه.

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والاعلان