العنف الأسري

2022-01-07
11

 

بقلم الحقوقية تبارك عبد الكريم الزبيدي

العنف الأسريّ :
يُعرف العنف الأسريّ بأنه حالة غير طبيعيّة تُتبع فيها أساليب الترهيب والعنف من قِبل أحد أفراد الأسرة ضد فردٍ آخر في الأسرة نفسها إماجسدياًبالضرب،وإما نفسياً بالتخويف.

نشأة العنف الأسري: –
نشأ العنف الأسري مع نشأة البشرية، حيث كانت بدايته في الخلاف الذي حدث بين قابيل وهابيل، وانتهى بجريمة شنعاء بقتل أحد الأخوين للآخر، وبعد التطور التي آلت إليه الثقافات والمجتمعات تطورت أساليب العنف الأسري وأسبابه، ومما لا شكّ فيه انّ ظاهرة العنف الأسري هي من أخطر الظواهر في المجتمع، فهي تترك أثرًا بالغًا في نفوس أفراد الأسرة يهدد حياتهم الخاصّة وأمنهم وسلامتهم، كما أنّ سلوك العنف الأسري يأخذ العديد من الصور فهو يبدأ بالضرب البسيط ليصل إلى ذروة خطورته في القتل، ويكون القتل وخاصة العمد منه هو الانموذج المكتمل عن العنف، لذلك كان العنف الأسري وجرائمه موضوعًا يستحق الدراسة والبحث،

“أسباب العنف الأسري

تقف وراء انتشار ظاهرة العنف الأسري العديد من الأسباب أهمها :

١-غياب النزعة الدينية:
العنف جريمة بشعة غير مقبولة في أي من الديانات السماوية.
وبالنظر لأفعال رسول الله -صلى الله عليه و آله وسلم- وهو قدوة المسلمين نجده يضرب لنا مثلاً رائعاً في التعامل مع آل بيته وأحفاده نتبين منه كيف تكون المعاملة الصحيحة التي ترضي الله ورسوله مع الأهل (عليهم السلام) فكان يتعامل معهم برفق ورحمة، لم يضربهم أو يستغل سلطته عليهم لإكراههم على ما يرفضوه، كما كان يقدم العون لهم في أمور المنزل فكان يخيط ثوبه، ويخدم نفسه بنفسه، ويصلح حذائه وغيرها.
أما مع أحفاده فكان رحيماً بهم يلعب معهم، وقال -صلى الله عليه و أله وسلم- :”ليس منا من لم يرحمْ صغيرَنا، ويُوَقِّرْ كبيرَنا“.
٢- عوامل اجتماعية:
من العوامل التي تزيد من انتشار العنف الأسري مثل تفشي البطالة بين الشباب بالتوازي ارتفاع الأسعار بشكل مبالغ هذه العوامل تزيد من التوتر فيلجأ البعض للعنف تجاه ذويهم للتنفيس عن غضبهم.
٣-عوامل شخصية:
البعض عنيف بطبعه يتلذذ بإلحاق الأذى بالآخرين ولا يشعر بأي شفقة أو رحمة تجاههم وآخرين سوء أخلاقهم هي ما تدفعهم للجوء للعنف لكسب أي موقف يتعرضوا له مع ذويهم.أيضاً هناك من يتعاطى المخدرات فيفقد السيطرة على غضبه وانفعالاته.بالإضافة لمعاناة بعض الأشخاص من اضطرابات نفسية أو أمراض عقلية

أنواع العنف الأسري
يمكن تصنيف العنف الأسري، بشكل عام إلى خمس فئات هي ;

١- العنف الجنسي: الاعتداء الجنسي.
٢- العنف الجسدي: الضرب، الصفع، الضرب المتكرّر أو بأستعمال أداة.
٣-العنف العاطفي واللفظي: الاستغلال النفسي.
٤-العنف الاقتصادي: الحِرمان من الموارد كالميراث والحصول على الخدمات الأساسية كالتعليم والخدمات الصحية.
٥-الممارسات التقليدية الضارة: الإكراه على الزواج (الزواج الإجباري) الزواج المبكّر (زواج القصّر/الأطفال).

علاج العنف الأسري :
تقع المسئولية على عاتق الجميع في المجتمع حتى تختفي ظاهرة العنف الأسري للأبد، وهناك بعض الحلول التي قد تجدي في حل هذه المشكلة مثل :

١-تفعيل الدور الإعلامي في نشر الوعي حول الأضرار التي يتسبب بها العنف الأسري سواء على الفرد أو المجتمع ككل.
فرض عقوبات صارمة على من يتعرض بالأذى لأفراد أسرته بأي شكل من الأشكال.
٢-التنسيق بين المؤسسات المجتمعية المحلية والدولية في سبيل معالجة ظواهر العنف الأسري ومحاصرة أسبابه.
تقديم الرعاية وخدمات متعدّدة القطاعات (الصحة، الدعم النفسي والاجتماعي والقانوني) للناجين والناجيات من العنف الأسري.
٣-تصحيح المفاهيم المغلوطة ورفع الوعي عن طريق رجال الدين ومنظمات المجتمع المحلي، وتوضيح المفاهيم الخاطئة؛ سواء الدينيّة بمقاصد الشرع من الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة، والتي ورد فيها ذكر الضرب؛ حتى لا تُستغلّ باسم الإسلام على سبيل المثال. وكذلك تصحيح الموروث من العادات والتقاليد في عدم المساواة بين الأبناء وما الى ذلك.

التصنيفات : مقالات
استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والاعلان