الشعب لن يركع للطائفية

2026-02-08
77

IFN

____________

أنقرة : صلاح الربيعي

 

لم تكن الطائفية قدراً على العراقيين بل صُنِعَت بيد الشياطين الذين غيبوا مبدأ الانسانية والعدل والعيش بسلام وفقا للمبادئ السامية التي أكد عليها الاسلام العظيم في كل تشريعاته وأديانه السماوية وبعد تغول الطغاة والجهلة في السلطة والحكم إحتاج الفاسدون إلى شماعة يعلّقون عليها فشلهم وخيانتهم لله والشعب والوطن فالشيعي لم يُنصَف حينما أُستُخدِمَ اسمه لتبرير الإقصاء والعداء للطرف الآخر وكذلك السني لم يُنصَف حين صُوِر شريكاً في أخطاء لم يرتكبها سوى أفراد قلة منهم والنتيجة وطنُ وشعبُ بلا إطمئنان دفع ثمن صراعٍ لا يخدم إلا المنتفعين من الفتنة وإن إنصاف الشيعة والسنة على حد سواء لا يتحقق بالخطب ولا بالشعارات الفارغة الكاذبة بل بدولة يحكمها القانون والقيم الانسانية والاخلاقية التي لاتميّز بين مواطن وآخر وأن لاتُقَسَم الحقوق والامتيازات على أساس العقيدة والمذهب والطائفة وانما ضمن المعايير الوطنية للافراد اما المظلومية فلا تُعالَج بظلم آخر يمكن ان يتسبب بترسيخ الظلم وتغذيته من جيل الى آخر وان العدالة لايمكن تجزئتها بل يجب أن تشمل الجميع

وقد أثبتت التجربة السياسية الجارية في العراق على مدى السنوات الماضية أن اللعب على الوتر الطائفي لا يبني دولة ولن يخلق سلطة مستقرة ومجتمع آمن بل سيكرس الانقسام بين الشعب ويُنذر بالانفجار بأي لحظة

وهنا يبقى الإنصاف القائم على المواطنة والفرص المتكافئة بين الجميع هو العلاج المناسب لجروح البلد المؤلمة وان سعي أصحاب الرأي والقرار لانصاف الشيعة والسنة ليس تنازلاً أو فضلا منهم بل إستعادة لحقٍ مسلوب اسمه الوطن وحينما يسود العدل بين الناس تسقط كل المسميات الطائفيةمن معادلة الصراع المفتعل الذي يؤججه أعداء الانسانية في العالم ومن خلال محاربة الطائفية وتوحيد الخطاب الوطني سيكون العراق مستقراً ومزدهرا مهما طال الزمن وتغيرت الظروف والاحداث .

التصنيفات : مقالات
استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والاعلان