السيد محمد الصدر معجزة اصلاحية دائمة

2022-01-19
16

 

بقلم المهندس حسنين الساعدي

ان بروز المرجع الديني اية الله العظمى الشهيد محمد محمد صادق الصدر (قد سره) وتصديه للمرجعيه في منتصف التسعينيات من القرن الماضي كان ذلك من نعم الله تعالى الكبرى والعظيمة على الشعب والمجتمع العراقي بعد النكبات المتكررة التي توالت عليه حيث استطاع المرجع الصدر المقدس ان يحدث ثورة وطنية دينية ثقافية فكرية واستطاع تغير واقع المجتمع العراقي وقد استخدم الشهيد السيد محمد الصدر قدس اساليب جديدة مختلفة لجذب الطبقات المختلفة من الشعب العراقي على اختلاف المستوى الثقافي وطريقة الاستيعاب والقيام بالإصلاح المجتمعي الشامل وأبرزها هي :
اولا
اقامة واحياء فريضة وشعيرة صلاة الجمعه المعطلة في النجف الاشرف والمحافطات العراقية بل حتى الاقضية والنواحي وكانت بحق منبر علمي واخلاقي وتاريخي واصلاحي شامل ووسيلة ارتباط روحي بين المجتمع والشعب وقيادتهم المرجعية النجفية واداة ووسيلة اعلاميه رائعة ذات ابعاد مؤثرة في اصلاح الواقع العراقي,
ثانيا
حث جيل الشباب على الدراسة الدينية وشجعهم للارتباط القوي بالحوزة العلمية وتوفير الفرص لكل من له الرغبة في الدراسة الدينية الحوزوية ضمن شروط سهلة وفتح عدد من المدارس الحوزوية التي تهتم بتدريس العلوم الدينية والطبيعية ومثال على ذلك تأسيس جامعة الصدر الدينية التي جمعت بين علوم الفقة والعلوم الاكاديمية.
ثالثا
استحداث بعض المواضيع العلميه الجديدة على الدراسة الحوزوية العلمية واوجب تدريسها مثل الكومبيوتر واللغة الانكليزية واستخدام الوسائل الحديثه في ادارة شؤون الحوزة لكي تواكب طرق التدريس والجامعات العالمية ومواكبة العلوم الطبيعية الحديثة والتطور معها.
رابعا
رفد المجتمع العراقي بغزارة المؤلفات والكتب المتخصصة بمختلف الاختصاصات الفقهية والعلمية والتاريخية والاجتماعية التي هي من تأليف السيد الشهيد محمد الصدر قدس والعلماء السابقين وتركيزه على المواضيع الاصلاحيه والتربويه وامور تهتم بتهذيب النفس والتقرب من الله تعالى وخرج فيها عن المالوف الحوزوي في التطرق لمواضيع مثل [ماوراء الفقه, وفقه الطب, وفقه الفضاء والفيزياء والكيمياء]
خامسا
التشجيع على ممارسة الشعائر الدينية الحقيقية لانها من تقوى القلوب واهمها الشعائر الحسينية والتاكيد على اتخاذ العبر من تجارب المعصومين عليهم السلام الاصلاحية والتقرب الى الله تعالى بهم والتاكيد على محاربة الشعوذه والافكار المنحرفة وفضح المروجين لها ورد الافكار المتطرفة والضالة بالأدلة العلمية الدامغة.
سادسا
تخصيص وقت كافي من سماحة السيد محمد الصدر قدس للمقابلات الشخصية بالبراني والرد على كل الاسئلة والاستفسارات المقدمه لسماحته وبدون استثناء ويتميز رد السيد محمد الصدر بالوضووح والجراة ودقة التشخيص كما انه كان يخصص وقت للجلوس في البراني لاستقبال الناس رغم ضيق وقته كمرجع وولي امر وكان لذلك دور كبير لأرتباط العالم والقائد والمرجع بالمجتمع ارتباط مباشر .
سابعا
استطاع السيد محمد الصدر قدس مخاطبة جميع شرائح المجتمع العراقي بدون استثناء وبكل طبقاته بل وكان المرجع الاول في تاريخ الحوزة العلمية الذي يخاطب ( فئة الغجر ) وهذا الامر لم يمارسه الا النبي ص والأئمة المعصومين ع وكذلك دراسته المستمرة للواقع الاقتصادي والمعاشي والاجتماعي العراقي والتصدي لاي حاله تخص المجتمع والدين وبسرعة وشجاعة ..
ثامنا
كسر الحاجز النفسي بين الحوزة العلمية والمجتمع حيث أن نزول السيد محمد الصدر قدس الشريف للشارع العراقي عن طريق ثقاته وكلاؤوه وائمة الجمع والغاء بعض العادات السلبية الحوزوية المتعالية الموروثة بالخطأ.
تاسعا
اقامة المحاكم الشرعية الحوزوية العادلة في النجف الاشرف والعديد من محافظات العراق والحث على الاحتكام الى شرع الله تعالى وترك المحاكم الصدامية الظالمة .
عاشرا
تعليم وتدريب وترويض المجتمع على طاعة القيادة الدينية الوطنية الحقيقية المتمثلة بالحوزة الشريفة الناطقة واحترام المراجع الناطقين والعلماء وكلنا نتذكر مقولته (لا تقولوا قولا ولا تفعلوا فعلا الا بعد مراجعة الحوزة الشريفة) وكذلك قوله ( لا تكون طاعة الا بطاعة الادنى فلا تكون طاعة النبي محمد (ص) الا بطاعة الامام الحسين (ع) وكذلك لا تكون طاعة الائمة المعصومين (ع) الا بطاعة العلماء الإعلام الناطقين والحوزة العلمية الناطقة الشريفة .
حادي_عشر
حرص السيد الشهيد الصدر الشديد على وطنه العراق وحبه لشعبه بكل مكوناته الذي دفعه الى ان يتدخل بأمور سياسيه وان يكون بمواجهة مباشره مع النظام الصدامي البعثي الطاغوتي الشوفيني .
ثاني_عشر { الإنجاز الاهم }
ترك السيد محمد الصدر قدس الانقلاب المباشر على حكم الصداميين العفالقة لعلمه بأن صدام وحزبه بيادق بيد أمريكا والثالوث المشؤوم وان الأولوية عنده كانت إعداد جيل عقائدي مهدوي وتحقق هدفه المستقبلي بظهور الجيل الصدري المهدوي العقائدي الشجاع الذي يقوده الان السيد مقتدى الصدر .

التصنيفات : مقالات
استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والاعلان