التسمم والتلوث صفتان لاتفارقان المطاعم في العراق

2022-07-21
54

وكالة العراق الحر نيوز

بقلم / زينب زكي غائب

 

أصبح الاهتمام بمظهر المطعم أهم من الإهتمام بالجودة الغذائية ونظافتها حتى أنعدمت الميزة الصحية في الأطباق وعَمَّ التلوث غذائي.

 

عند تجولك في العراق ، سترى مطاعم فخمة ذو طابع مَلَكي وذو طابع شعبي ، أحدهما يبدو نظيفاً جداً من الخارج وذلك بسبب الاهتمام بالمظهر الخارجي والآخر يبدو شعبياً وأحياناً رثاً ، بالتالي كلاهما متسخ بالتلوث وهنالك مايحدث التسمم الغذائي.

 

فغياب الرقابة الصحية في العراق أدت إلى تفاقم هذه الظاهرة، فأصحاب المطاعم وخصوصاً في المناسبات لاتهمهم صحة آخرين بقدر مايهمه صرف بضاعته في اليوم نفسه بأي طريقةٍ كان.

ففي بلد مثل العراق ، يتم استهلاك الطعام بشكل كبير جداً ، ففي المناسبات مثلاً، ترى زائرين يتوافدون من محافظات أخرى إلى محافظات التي تتواجد فيها زيارة دينية ، وكما نعلم يكون إقبال على الطعام بأعداد هائلة في المطاعم كافة، وهنا يكون غياب رقابة صحية صارمة بمثابة كارثة على الجميع ، إنعدام النظافة وإنعدام الضمير وإنعدام السلامة.

 

غثيان، التقيؤ، ارتفاع درجة الحرارة، الآلآم في البطن، والإسهال،هذه هي أعراض التسمم العذائي ، هذه الأعراض تظهر بعد أيام من تناولك شيئاً ملوثاً أو منتهي الصلاحية.

 

وجود لحوم مكشوفة بدون غطاء حتى في المطاعم ذات الشعبية عالية وذات منظر فخم، وطبخ لحوم فاسدة وبيعها على شكل ( شاورما) و( همبركر) ووجود مواد تالفة لا تتعلق بسلامة الغذاء.

إذاً، من المسؤول عن حالات التسمم التي تحدث في المطاعم كل يوم ؟! والكل يعلم أن بلدنا بلد مطاعم والإقبال عليه بشكل يومي وكبير ولكن هناك نقطة التي تشكل حائلاً ألا وهي نقطة الرقابة على المطاعم والمحال التجارية ، وإنعدام مراقبة منتجات اليومية التي تمتلئ بالعفن نتيجة إنقطاع التيار الكهربائي يومياً ، وإنعدام المحاسبة لجني الأموال بدلاً من المراقبة.

 

وعند مروري من إحدى الطرقات في إحدى المحافظات العراقية ، وبمجموعة من الشباب يتحدثون فيما بينهم وبصوت مسموع عن تجربتهم في إحدى المطاعم الذي تناولوا فيه أكلة( الپاچة) ، ” بوية ، شصار أبطني ” ومشيراً بيدية نحو المطعم ، وبالطبع لا أستطيع ذكر أسم المطعم والمحافظة، وأيضاً رواية إحداهنّ التي تسممت في إحدى المطاعم جراء تناولها ساندويش ( شاورما) في مطعم ” أيوب ” في محافظة النجف الأشرف ، حيث تعرضت لوعكة صحية مع تضاعف أعراض التسمم لديها لأيام.

من المسؤول عن حالات الإصابة بالتسمم ؟! ومن المسؤول عن إرتفاع أعداد الوفيات ؟ ومن سيكون صوت المُصابين لدى وزير الصحة والمراقبين؟ ، يجب محاسبة الفاسدين لان اللامبالاة بصحة الإنسان أصبحت متفاقمة، ويبدو أن القانون شبه غائب بدلاً من ان يكون هو الفيصل الوحيد .

ومن حق العراقيين أن يعيشوا حياة مستقرة وبأكمل حقوقهم ويجب أن يكون الشِعار” المواطن أغلى مانملك”.

التصنيفات : صحة وبيئة | مقالات
استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والاعلان