أين جار اليوم….من جار الأمس ؟؟!!

2022-07-23
101

 

بقلم الصحفية: مريم القره غولي

كانت العلاقات بين الجيران فيما مضى تسودها المحبة والألفة والإحترام، والثقة والوفاء، عاشوا كبيت واحد على الحلوة والمرة، والسراء والضراء.
كانت الحياة حينذاك خالية من التعقيدات والمشاكل وسادت بينهم العلاقات الوديه المبنية ع احترام الاخر ومساعدة بعضهم بعض.
فكان الجار حاضرا مع جيرانه في كل المناسبات سواء كانت الأفراح او الاحزان، وقد نتجت من تلك العلاقات مصاهرة، وصداقات حميمية.
فقد كانت الجاره تذهب إلى العمل، وتترك صغارها عند جارتها وهي على يقين بأنها لم تخذلها في رعايتهم.
حيث كانت الجاره تهتم بالاطفال وكأنهم اطفالها، فكانت تطعمهم وتسقيهم لحين عوده والدتهم.
وكانت الجاره حينذاك تساعد جارتها في اوقات الحمل،حيث كانت تساعدها في البيت، وغسيل الملابس والصحون،ورعاية اطفالها
وكانوا يتبادلون انواع الاطعمة والمشروبات وخاصة ايام شهر رمضان المبارك .
كان الجيران أخوة بكل معاني الكلمة،فكان اذا مر شخص غريب في منطقتهم يقومون اهل المنطقة بالسؤال عنه، فإذا كان جوابة مقنعا تركوه، واذا غير ذالك قاموا بضربه لأنهم يغارون علي بنات منطقتهم.
وكانت استعاره مواد المطبخ منتشرة حينذاك كالسكر والشاي والملح والخبز….الخ
وعند وفاة احد الجار، يهرع الجيران جميعهم ،فمنهم من يذهب لحفر القبر ، والبعض يحضرون الكفن والنعش ويشاركون في الصلاة على الميت، اما النساء كانت في بيت المتوفي للمساعدة لعده ايام.
هكذا كان جار الامس، جار القيم والمبادئ والألفة والإحترام.
فأين جار اليوم….من جار الأمس؟؟!!
اصيبت العلاقات بالشلل بين الجيران، ولم يعد يشارك جاره في افراحه و احزانه،وانطوى علي نفسة واعتكف الاعتزال في البيت.
مما أدت هذه العلاقات إلى تجنب أطفالهم باللعب والاختلاط مع أطفال الجيران خوفا من المشاكل.
ولو قام طفل احد الجيران بضرب طفل جيرانهم لقامت الدنيا ولم تقعد،ويحضر فيها الشيوخ والمحاكم إلى أن ياخذون المسمى بالفصل.
لقد فسدت علاقات حسن الجوار وانقطع حبل الموده والإخاء، وأصبحت العلاقات بينهم رسميه وشبه معدومه وكاد لايرى الجار جاره الا في اوقات محدودة .
وبسبب صعوبة الحياة من هموم ومشاكل، انهارت تلك العلاقات واختفي كل شي، مما جعلت بعض الناس لايجيدون فرصة لتواصل وتعزيز العلاقات مثلما كانت في الماضي.

التصنيفات : ثقافة وفنون | مقالات
استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والاعلان