“أيزيديو العراق بين الماضي والحاضر “

2022-03-22
43

وكالة العراق الحر نيوز

بقلم / د. زينب زكي غائب

 

في البداية دعونا نتغلغل إلى أعماق الديانة الأيزيدية ونسلط الضوء عليهم ،ونعرف ماهي هذه الديانة ليتوضّح للجميع وبعدها نعرف أين يستقرون و ما هو حالهم الآن؟

 

الديانة الأيزيدية إحدى الديانات يمكننا أن نقول أنها محيّرة نوعاً ما بسبب تاريخ نشأتها ، ولكن هناك فرضية التي تقول أنها تنتمي إلى تلك الديانات القديمة التي تواجدت في حضارة بلاد الرافدين والتي تربطها بعلاقة بالتراث السومري والبابلي.

ومن جهة أخرى ، الأصل الإسلامي تعتبرهم فرقة منشقة عن الإسلام بسبب إتباعهم يزيد بن أنيسة الخارجي وأنها الديانة المنحرفة عن الدين الإسلامي وفي حين يرى البعض بأن هذه الديانة خليط بين الديانة الزردشتية والمانوية ، وهذه الديانة مختلفة تماماً عن الديانة المسيحية والإسلامية واليهودية.

والجدير بالذكر في أن بعض المخطوطات تُشير بأن الديانة الأيزيدية ترجع إلى الألف الثالث قبل الميلاد وانها بقايا أقدم ديانة كردية وهي ديانة كردية بامتياز ولكن هناك بعض العرب اعتنقوا هذه الديانة وانصهروا بها وهي ديانة غير تبشيرية ولا يجوز الدخول إليها إن لم تولد أيزيدياً.

وأكثر معتنقي هذه الديانة من الكُرد وقد وصفهم مسعود بارزاني ” عرق الكُرد”، ويعيش ٧٥٪ من الأيزيديين في العراق وعددهم الإجمالي حول العالم نحو نصف مليون أيزيدي وأغلبهم من سكَنَة العراق.

 

معتقدات الأيزيدية وبماذا يؤمنون؟

تؤمن الديانة الأيزيدية بأن الله موجود ، وبعض طقوسهم مشابهة للإسلام كالصوم والصلاة والحج ولكن الاختلاف يكمن في مضمونها ، وكذلك يحرمون الزنا والكفر والإشراك بالله وشهادة الزور وأكل الخنزير وشرب الخمر والكذب وكل ما حرَّمه الله عزَّ وجل ،ولديهم كتابين مقدسين اثنين وهما مصحفي رش المنسوب لشيخ عدي بن مسافر و كتاب الجلوة المنسوب إلى حسن شمس الدين ، وهو أحد أبرز رجال الدين.

 

إنَّ تعاليم الديانة الأيزيدية والأدعية والصلوات ليست مكتوبة وإنما تتنقل بالتلقين الشفوي وهذا الأمر الذي يؤدي إلى ضعف وزوال هذه الديانة بموت رجال الدين.

بالإضافة إلى قبلتهم ووجهتهم للحج هو ” لالش ” حيث الضريح المقدس لشيخ ” عدي بن مسافر ” في شمال العراق .

 

أيزيديون يؤمنون بأن ” الطاووس الملك” هو الذي أمر آدم بالخروج من الجنة لكي يتكاثر البشر وطاووس الملك هو الذي رفض السجود لآدم عليه السلام ، وأوكل إليه أن يكون ملكاً على الأرض .

 

الأيزيديون يتواجدون في المنطقة الجغرافية ما بين العراق وسوريا وتركيا ، ولكن بالتحديد هم يتمركزون في المحافظات العراقية مثل : الموصل ودهوك وناهيك عن تواجدهم أيضاً في حلب و ديار بكر.

 

تعدّ الديانة الأيزيدية ، ديانة من الفئة الأقلية ، وكذلك المؤمنين بها هم الأقلية ويعيشون في شمال الموصل وفي سنجار على الحدود السورية العراقية، وبالرغم من أن الأقلية الأيزيدية مسالمة إلا أنهم تعرضوا إلى أنواع العنف الممنهج والتصفية العرقية حيث عانوا الاضطهاد أثناء حكم صدام حسين وحالياً معاناتهم بعد هجمات داعش الإرهابية المتتالية عليهم حيث انتقلوا وتوزعوا ومنهم من هاجر خارج العراق وسكَنَ أوروبا وبالتحديد ألمانيا .

التصنيفات : مقالات
استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والاعلان