أولياء الأمور في واسط يناشدون الجهات الرسمية لإنقاذ المدارس الدولية

2025-10-31
280

ع ح ن Ihn

واسط -رئيس التحرير :رحيم زاير العتابي

اغلاق مدارس ذات المعايير الدولية في واسط ناقوس خطر يهدد مستقبل الطلبة

تصاعدت المخاوف في محافظة واسط بعد قرار إغلاق المدارس ذات المعايير الدولية المتطورة، ما أثار حيرة وقلقًا واسعًا بين الطلاب وأولياء الأمور الذين وجدوا أنفسهم فجأة في موقف صعب بعد افتتاح المدارس وبدء الدوام. المدارس المعنية تقع في مناطق متعددة من المحافظة، منها الكوت، وقضاء العزيزية، والنعمانية، والصويرة، وهي جزء من مشروع التعليم الدولي الذي تبنته وزارة التربية بهدف رفع جودة التعليم وتوفير بيئة تعليمية نوعية تواكب المعايير العالمية.

حالة من اليأس وخيبة الامل تخيم على نفوس الطلبة واستياء كبير من لدن اولياء امورهم

أولياء الأمور يطالبون بالكشف عن الأسباب الحقيقية وراء عدم توقيع العقد مع الشركة الراعية للمشروع، مؤكدين أن توقف الدراسة خلق حالة من الإرباك النفسي للطلاب الذين بدأوا رحلتهم التعليمية في هذه المدارس المتميزة، ومن ثم فوجئوا بإغلاقها دون سابق إنذار.

الحكومة المحلية في واسط أكدت أنها لا تقبل إغلاق هذه المدارس المتطورة، معتبرة أن مستقبل الطلاب وأهمية استمرار العملية التعليمية تتجاوز أي خلافات مالية أو تقصير إداري. ومع ذلك، تواجه المحافظة صعوبات مالية كبيرة نتيجة نقص الموازنات المخصصة لعامي 2024 و2025، وعدم صرفها من قبل وزارة المالية، ما حال دون قدرتها على تغطية الكلف العالية المترتبة على الشركة المنفذة للمشروع.

وتشير المصادر إلى أن الحكومة المحلية بصدد مراجعة بعض فقرات العقد لتقليل التكاليف المترتبة على المشروع، بما يضمن استمرار المدارس وتوقيع العقد مع الشركة الراعية، في محاولة للحفاظ على المشروع التعليمي النوعي. ومع ذلك، يبدو أن الأزمة تمثل نقطة توتر بين المحافظة ووزارة التربية، حيث تتهم الأولى وزارة التربية بالتنصل من مسؤوليتها تجاه المشروع، وعدم تقديم الدعم الكافي لاستكمال المدارس وتهيئة بيئة مناسبة لاستمرار الدوام.

أزمة تعليمية متشابكة بين المحافظة ووزارة التربية

الموضوع أثار تساؤلات واسعة حول آليات إدارة المشاريع التعليمية في العراق، خصوصًا تلك التي تعتمد على معايير دولية، حيث أصبح الطلاب والمجتمع المدني غير قادرين على فهم أسباب التعثر المالي والإداري الذي أدى إلى توقف المدارس، في حين تظل حقوق الطلاب وأولياء الأمور مهددة بسبب عدم وضوح المسار التنفيذي للمشروع.

خبراء التربية أكدوا أن استمرار غلق المدارس يمثل تهديدًا مباشرًا لمبدأ المساواة في التعليم، ويؤدي إلى فقدان الثقة بين المواطنين والجهات الرسمية، داعين إلى تدخل عاجل من الوزارة والمحافظة لضمان توقيع العقد واستمرار الدراسة. وأشاروا إلى أن المحافظة عليها مسؤولية كبيرة في الضغط على وزارة التربية وصرف المستحقات، مع ضرورة إيجاد حلول عاجلة ومبتكرة لتجاوز الأزمة المالية، حفاظًا على مستقبل الطلاب واستقرار العملية التعليمية.

هذه الأزمة، بحسب مراقبين، ليست مجرد مشكلة مالية أو إدارية، بل تعكس حاجة ملحة لتطوير آليات التنفيذ والمتابعة في المشاريع التعليمية، ووضع جدول زمني واضح لصرف المستحقات والالتزام بالعقود، بما يضمن عدم تعطيل العملية التعليمية في أي وقت، ويجنب الطلاب الوقوع في حيرة نفسية وإرباك أكاديمي.

وفي خضم هذه الأزمة، يطالب أولياء الأمور والطلاب الحكومة المحلية ووزارة التربية باتخاذ خطوات عملية وفورية، لتوضيح الرؤية المستقبلية للمشروع، وتأمين استمرار المدارس دون توقف، بما يعزز الثقة بين المواطنين والجهات الرسمية، ويحفظ مستقبل التعليم النوعي في محافظة واسط.

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والاعلان