أكذب..أكذب حتى تكن قائداً وزعيماً من ورق!

2022-05-31
198

 

بقلم:احسان باشي العتابي

يبدوا أن مبدأ أكذب أكذب حتى يصدقك الناس يأخذ حيزه في نفوس قادة وزعماء ما بعد الاحتلال ، وفي نفوس مريديهم كذلك، الذين أصفهم أنا دائماً وأقصد مريديهم بين منتفع وجاهل ، حيث أنهم يصرحون وأقصد أولئك القادة والزعماء((الورق)) ، بين فترة وأخرى ، بمناسبة وبدون مناسبة “أنهم ما زالوا أقوياء وأيديهم على الزناد للوقوف بوجه البعث والمؤمنين بفكره كما في سابق عهدهم”!

لو كانوا أولئك فعلاً صادقين بخصوص مقارعة نظام البعث حتى الإطاحة به ، لاحترمتهم فائق الاحترام ، وقد يدفعني جهادهم ذلك لأكتب عنهم سطوراً تمجد مواقفهم ، لإنهم نعم ناضلوا وجاهدوا ، حتى تمكنوا من إسقاط نظام دار دفة الحكم في البلاد لقرابة أربعة عقود من الزمن، بغض النظر عما قدمه ، سواء كان جيد أو سيء.

الطامة الكبرى أن العالم بأسره وهم بضمنه ، يعلمون علم اليقين ، إنه لولا إمريكا وحلفاءها لما استطاعوا أن يقتربوا لمتر واحد عند حدود البلد العراق ، وأن إمريكا قدمت العراق لهم على طبق من ذهب ، وهم في قبال ذلك نفذوا مخططاتها ومآربها الخبيثة ،وما زالوا ينفذوها بمنتهى ((الدقة والوفاء ورد الجميل لها)).

أيها القادة والزعماء((الورق)) ألا يكفي كذباً؟ ألا يكفي نفاقاً؟ ألا يكفي دجلاً ألا يكفي فقداناً للكرامة والشرف بل والإنسانية الحقة أيها الأوغاد؟ هل يكفيكم إن قلت لكم.. إني وجميع الشرفاء في داخل العراق وخارجه ، بحثنا عن وصف واحد فقط ، يشعرنا أنكم تستحقوه إزاء ما اقترفتموه تجاه عراقنا الحبيب بكل ما فيه قرابة العقدين من الزمن.. فلم نجد!!!

لإنكم ببساطة..فقتم إجرام جميع من ذكره التاريخ البعيد والقريب وعلى كافة المستويات ، ومريديكم من الجهلة والنفعيين فاقوا جميع الجهلة والنفعيين الذين مروا عبر التاريخ برمته!!!

حقاً وصدقاً أقول.. أن الذين روجوا ودفعوا لاستفحال حكم الأغلبية بحجة الديموقراطية المزعومة ، كان هدفهم سيطرة الأعم الأغلب من جهلة الشعوب على مقدرات بلدانهم ، لينفذوا لهم مآربهم الخبيثة من حيث يشعرون أو لا يشعرون في بلدانهم، والتي يعتقد أولئك المروجون ، أنها تهدد مصالحهم حتى وأن كان على الأمد البعيد.

حقيقة نحتاج لثورة فكرية ناضجة يحكمها الضمير الحي..تجتاح العالم بأسره..لتضع فيه وله موازين القسط بالعدل وعلى كافة المستويات.

التصنيفات : مقالات
استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والاعلان