شيوخ ووجهاء واسط يعقدون مؤتمرًا عشائريًا موسعًا لمناقشة المخاطر التي تهدد أمن العراق وشعبه

2026-01-28
88

 

IFNواسط

رئيس التحرير: رحيم زاير العتابي

تصوير: أسامة العنزي

عُقد في محافظة واسط، يوم الثلاثاء الموافق 27 كانون الثاني 2026، مؤتمرٌ عشائريٌ موسّع في مركز مدينة الكوت، بمشاركة نخبة كبيرة من شيوخ العشائر ورؤساء القبائل والوجهاء وعدد من الشخصيات الاجتماعية، خُصِّص لمناقشة جملة من المخاطر والتحديات التي تهدد أمن العراق وسلامة شعبه، في ظل المتغيرات الراهنة على المستويين الداخلي والخارجي.

وشهد المؤتمر مداولات معمّقة ركّزت على أهمية توحيد الجهود الوطنية وتعزيز الدور العشائري في حماية السلم المجتمعي، والإسهام الفاعل في دعم القوات الأمنية، وتحصين الجبهة الداخلية، استنادًا إلى المسؤولية التاريخية التي تضطلع بها العشائر العراقية في الحفاظ على وحدة البلاد وسيادتها.

وأكد المجتمعون أن انعقاد المؤتمر يأتي انسجامًا مع نداءات المرجعية الدينية العليا والحوزة العلمية، وتفاعلًا مسؤولًا مع دعوات سماحة السيد القائد مقتدى الصدر، الداعية إلى تحمّل العشائر العراقية دورها الوطني في مواجهة التحديات، وتعزيز حالة التلاحم المجتمعي، والتصدي لكل ما من شأنه المساس بأمن العراق واستقراره.

وجرى التأكيد خلال المؤتمر على ضرورة تعزيز التعاون بين العشائر والمؤسسات الأمنية، وتقديم الإسناد الكامل للقوات الأمنية بجميع صنوفها، فضلاً عن تفعيل دور المؤسسات الإعلامية الوطنية في نشر الوعي المجتمعي، ودعم الاستقرار، ومساندة العمل العشائري المنظم بما يخدم أمن المحافظة والبلد عمومًا.

وعقب انتهاء جلسات النقاش، صدر بيان ختامي تلاه الشيخ ماجد اليوداوي، المنسق العام للمؤتمر، وجاء فيه نصًا:

بسم الله الرحمن الرحيم

قال تعالى:

(وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم ودَّ الذين كفروا لو تغفلون عن أسلحتكم وأمتعتكم فيميلون عليكم ميلةً واحدة)

صدق الله العلي العظيم

يا أبناء شعبنا العراقي المجاهد الصابر، يا أبناء العشائر الكريمة، إن المخاطر التي يتعرض لها العراق اليوم تتنوع بين داخلية وخارجية، تتمثل بالفساد، والبطالة، والضرائب، والإرهاب، والاحتلال، وغيرها من التحديات التي تهدد أمنه واستقراره.

وسط هذه التحديات التي مرّ بها العراق عبر تاريخه الطويل، كان للعشائر العراقية دورها الكبير في الحفاظ على اللحمة الوطنية، وتُعدّ الركيزة الأساسية لوحدة العراق، وقد سجّل التاريخ مواقفها المشرفة بأحرف من نور، ولا سيما في ثورة العشرين وملاحمها الخالدة التي واجهت الاحتلال وأذنابه.

وفي تداعيات ما بعد نيسان 2003، استخدمت قوات الاحتلال وقوى الظلام أساليب إجرامية متعددة من تفجيرات وطائفية وقتل ممنهج، في محاولة لكسر حالة التلاحم الاجتماعي، وفك الأواصر المجتمعية، وقتل الروح الوطنية، وإيجاد الفرقة بين العشائر العراقية.

واليوم، وانطلاقًا من نداء المرجعية الدينية العليا والحوزة العلمية، ونداء سماحة السيد القائد مقتدى الصدر (أعزه الله)، تؤكد العشائر العراقية تفاعلها الجاد مع المخاطر التي تحيط بالعراق، من خلال تشكيل مجالس عشائرية تتحمل مسؤولياتها الوطنية والشعبية.

وبناءً على ذلك، خلص المؤتمرون إلى النقاط الآتية:

أولًا: السعي إلى تشكيل مجلس عشائري أمني يتولى التنسيق مع شيوخ ورؤساء القبائل في جميع أقضية ونواحي محافظة واسط.

ثانيًا: تقديم الدعم الكامل والمطلق لجميع قواتنا الأمنية بكافة صنوفها وتشكيلاتها، دفاعًا عن الحرمات والمقدسات، وحفاظًا على أمن العراق وسيادته.

ثالثًا: مطالبة المنظومة السياسية الحاكمة بالإصغاء الجاد لمؤشرات الخطر المتصاعدة، وتحمل مسؤولياتها الوطنية كلٌّ من موقعه.

رابعًا: دعوة رجال الإعلام، ممثلي السلطة الرابعة، إلى الإسهام في نشر الوعي بين أبناء شعبنا الكريم، ودعم القوات الأمنية، والابتعاد عن الخطاب السلبي الذي يُضعف الروح المعنوية، تأكيدًا لدور الإعلام في هذه المرحلة الحساسة. انتهى

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والاعلان