الجثث في المدينة القديمة تأكله الرياح امام الانظار

2019-03-19
258

بقلم :دانيال قاسم

لا يختلف اثنان على جرائم داعش الإرهابي التي خلفت دمارا شاملا في جميع أنحاء البلد ولكن هذه العصابات الإرهابية بعد حاصرتها القوات الأمنية العراقية بكافة صنوفها في المدينة القديمة فالمدينة اصبحت مقبرة لهذه العصابات ، الكل يعلم إن داعش الإرهابي كان يخطط لتدمير الحضارة في نينوى وفعلا قام هذا التنظيم بتفجير القلاع كلعقة تلعفر وتحطيم وتدمير متحف الموصل وغيرها ، محاولة منه لانثدار تاريخ وحضارة
ام الربيعين الان ابناء الوطن وقفوا وقفة رجل واحد ضد هذه المحاولات البائسة .
لكن من المفترض أن يكون اهتمام كبير وواضح لإعادة مادمرته العصابات الإرهابية ابان سيطرتها على المدينة القديمة في الموصل ، ومن المفترض أن تخصص المبالغ المناسبة لإعادة بناء حضارة الموصل وكما يعلم الجميع ان لدى ابناء نينوى مهندسون قادرون إعادة القناطر المهدومة وإعادة بناء القلاع المفجورة ، لان كما يقال العين بالعين والسن بالسن والبادي اظلم
كما أن داعش بدأ بانثار آثار نينوى كان من المفترض أن تقوم الحكومة بانثار آثار داعش لان الدمار الذي لحق بالمدينة القديمة غصة في قلوب ابناء نينوى ، فكلما يمر المواطن الموصلي ولا يرى قبة النبي يونس و مأذنة جامع النوري ولا يشتم ريحة القناطر القديمة والتي ترجع تاريخها إلى الالاف السنين فلن يرتاح له بال ويتذكر هذه الصفحة السوداء من تاريخ المدينة .
يجب على حكومة نينوى أن تتحرك عاجلا نحو الحكومة المركزية في بغداد ونحو المنظمات الدولية في العالم ونحو امم المتحدة وكل من له شأن في إعادة تاريخ هذه المدينة المنكوبة.
أليس من الأجدر أن تقوم الحكومة المحلية بشقيها التنفيذي والتشريعي بمهامها الموكلة إليها نحو المدينة القديمة.
أليس من الأجدر لنواب محافظة نينوى ان يعلموا ضجة كبيرة داخل قبة البرلمان من أجل إعادة الحياة للمدينة القديمة ام ان الامتيازات التي حصلوا لها نستهم بمدينتهم ، لنذكرهم عسى ان الذكرى تنفعهم ففي المدينة القديمة لا زالت جثث العديد من المغدورين تأكلها الرياح فضلا عن جثث الدواعش التي بقيت تذكرنا بالصفحة السوداء ، فهذه دعوة خاصة لنواب محافظة نينوى في البرلمان وفي الدعوة مشمولة كل من يهمه أمر محافظة نينوى ان تعمل جاهدة لانتشال هذه الجثث وتنظيف المدينة القديمة من المخلفات الحربية وإعادة ترميم مادمرته داعش والى ذلك فليتنافس المتنافسون .انتهى

التصنيفات : مقالات
استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والاعلان