الإسراء والمعراج -صناعة التاريخ

2019-03-28
324

العراق الحر نيوز  /مقالات

بقلم: د. عمر العزي
إن صناعة التاريخ مهمة القادة و صناعة الساسة و قراءة التاريخ عند الساسة و القادة تختلف عن قراءة (الباعة و الجوالة) المتطفلين على عالم السياسة إن قراءة التاريخ لا تكون ذا فائدة و معنى بل تكون مبنى بلا معنى و مظهرا بلا جوهر إذا لم تقرأ باللحظة التاريخية الآنية فاللحظة الأنية التاريخية لها علاقة متلازمة بقراءة الماضي القديم فحادث الإسراء التاريخي المضروبة جذوره في أعماق القلوب و الأجساد لا بد أن يقترن بدلالات الزمان و المكان و إرتباطات الأرض و الواقع لا أن يقرأ كحدث غيبي مر و كأنه لم يمر أو ان يختزل في براق و رحلة غيبية عاطفية ، و هو الحدث الذي أخترق الأفاق و صعد الى الأعلى مخترقا كل الأماكن و الأزمان و الأحلام و الأيام ، انه صعود الأفكار و سموها في زمن درك الأفكار و هبوطها و أما النزول فهو نزول يعقبه الصعود إنها دورات التاريخ و مداولات الزمان يأتي الحدث الإسرائي و كيان يهود (إسرائيل) قد تمرد و تجرد على كل القيم الإنسانية و هو في قمة الطغيان و الجبروت فكان توقيع ترامب بضم الجولان الى إسرائيل توقيع التزوير لا تعضده أو تسنده حقائق التاريخ فما علم بالضرورة من التاريخ لا يؤيده فما كتب على ارض الورق لا ينعكس على ارض الواقع الحقيقي، يأتي الحدث الإسرائي ليبين لنا المعادلة الزائفة في موازين القوى الدولية المستخفة بحقوق الشعوب، و الاسراء و المعراج إقترن بأرض الإسراء (فلسطين) دليل على أن صناعة التاريخ تبدأ من هناك و تنتهي هناك و صعود القمة يكون من ذلك المكان إنها حقيقة جهلها من جهلها و علمها من علمها، إن الدوائر الغربية و الإسرائيلية تعي ذلك و تعرفه عن جد و إهتمام فكانت فلسطين محط رحالهم و رأس السهم المدبب في رماحهم و الامة الاسلامية جلها في نوم عميق و قد تناسوا الفهم العميق و الدقيق لصناعة التاريخ …

من هنا يصنع التاريخ

التصنيفات : مقالات
استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والاعلان