هل سقطت هيبة العراق في “منطقة الظل”؟ كتلة “خدمات” تتهم الحكومة بـ”التواطؤ المستتر”

2026-03-11
81

IFN

رياض العگيلي

في تصعيد دراماتيكي غير مسبوق يضع العملية السياسية في العراق على حافة الهاوية ، فجّرت كتلة خدمات النيابية بياناً شديد اللهجة معلنة أن العراق بات يواجه “إعلان حرب” صريحاً تقوده الولايات المتحدة والكيان الصهيوني من خلال استهداف ممنهج ومكرر لمقرات الحشد الشعبي والجيش العراقي ، وآخرها المجزرة التي طالت مقر لواء 40 في محافظة كركوك وأسفرت عن ارتقاء كوكبة من الشهداء الأبطال ،

و وصفت الكتلة هذا العدوان بأنه تجاوز كل الخطوط الحمراء وأحال الدم العراقي إلى بضاعة رخيصة في أجندات من أسمتهم بـ “المقامرين الدوليين”، محذرة من أن استمرار ضرب الثكنات العسكرية دون رد رادع يمثل إهانة مخزية لكرامة الوطن ..

 

وفي هجوم مباشر وصادم لم يعهده الخطاب السياسي من قبل ، وجهت الكتلة فوهة نقدها نحو الحكومة العراقية واصفة صمتها المطبق بأنه “تواطؤ مستتر” و”رضا مذل” بكسر هيبة الدولة ، معتبرة أن الوقوف في “منطقة الظل” بينما تُستباح السيادة الوطنية يمثل خيانة عظمى للأمانة التاريخية والدستورية ،

كما وضعت الكتلة مجلس النواب العراقي أمام اختبار وجودي فاصلاً بين أن يكون صوتاً حقيقياً للشعب والسيادة أو شاهداً أخرس على ضياع الدولة ، مطالبة باستدعاء فوري للقائد العام للقوات المسلحة ووزير الخارجية للمثول أمام البرلمان وكشف أسباب هذا “العجز المخيف” في حماية الأبناء والحدود ، منددة بغياب الموقف السياسي “السيادي” حتى على مستوى بيانات الرفض الرسمية ،

ومحذرة في الوقت ذاته من أن تداعيات هذه الاعتداءات قد أصابت الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في مقتل وباتت تهدد مستقبل الأجيال القادمة ،

 

وختمت كتلة خدمات النيابية بيانها الناري بإنذار أخير مفاده أن سيادة العراق ليست “ورقة ضغط أو تفاوض” وأن دماء المقاتلين ليست رخيصة ، ملوحة بـ “صولة شعبية” قادمة لن تصمد أمامها عروش الصمت والمهادنة ،

مؤكدة أن التاريخ لن يرحم كل من سكت عن حق العراق أو تساهل في أمن شعبه ..

ويشارالى ان كتلة خدمات النيابية قد اصدرت بينا خاصا بذلك وهذا نصه :

بيان صادر عن كتلة خدمات النيابية

في الوقت الذي تعصف رياح الحروب بالمنطقة ، نجد أنفسنا أمام مشهد يندى له جبين السيادة ، حيث يصر الكيان الصهيوني ومن خلفه الولايات المتحدة الأميركية على التطاول بصلف وتكرار استهداف وضرب مقرات حشدنا وجيشنا الباسل وخاصة ماجرى ليلة امس من استهداف مقر لواء 40 في كركوك وأستشهاد عدد من مقاتلينا الابطال، وكأن الدم العراقي بات رخيصاً في أجندات المقامرين ،
إن استمرار هذا الاستهداف الممنهج لثكناتنا العسكرية ، والذي لم ينقطع منذ أيام ، ليس مجرد خرق أمني ، بل هو إعلان حرب على الدولة وهيبتها ، واستهانة مخزية بكرامة هذا الوطن العزيز الذي لم يركع يوماً إلا لخالقه ..
إننا في “كتلة خدمات النيابية” ، ونحن نعتصر ألماً على أرواح شهداءنا وجرحاهم ، نؤكد إن الصمت الحكومي المطبق تجاه هذه الانتهاكات يُعتبر “تواطؤاً مستتراً” أو “رضاً مذلاً” بكسر هيبة العراق ..
وإن الوقوف في منطقة الظل بينما تُستباح سيادتنا هو خيانة للأمانة التي استؤمنتم عليها ..

إن مجلس النواب العراقي اليوم أمام اختبار حقيقي ،
فإما أن يكون صوتاً للشعب والسيادة ، أو شاهداً على ضياع الدولة وهيبتها ،
ومن هنا ، فإننا نطالب وبصورة فورية وقاطعة باستدعاء القائد العام للقوات المسلحة ووزير الخارجية ، للوقوف على أسباب هذا العجز المخيف عن حماية أبنائنا وحدودنا ، وعدم أخذ موقف واضح “حتى لو كان بيان رفض ، أو موقف سياسي سيادي”
وإن تداعيات هذه الاعتداءات تجاوزت الحدود العسكرية لتضرب استقرارنا الاقتصادي والاجتماعي في مقتل ، وتضع مستقبل أجيالنا في مهب الريح ..

أن سيادة العراق ليست “ورقة ضغط او تفاوض”، ودماء أبناءنا ليست رخيصة ، وإن الحكومة مطالبة الآن ، وليس غداً ، بموقف حازم يمنع ذلك الاستهداف وجر العراق للحرب بصورة مباشرة ، وإلا فإن للتاريخ كلمة أخرى ، وللشعب صولة لن تصمد أمامها عروش الصمت والمهادنة ..

الرحمة لشهداء العراق ،
والشفاء العاجل لجرحى الغدر ..
والخزي والعار لكل من تسول له نفسه المساس بأمن العراق وشعبه أو السكوت عن حقه ..

كتلة خدمات النيابية
بغداد ، 10 آذار 2026

 

 

التصنيفات : اخبار العراق | سياسية

اترك تعليقاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والاعلان