مستشار الأمن القومي والاعتدال المهني المتزن 

2026-02-08
45

 

IHF

أنقرة : صلاح الربيعي

 

في مشهد سياسي عراقي واقليمي ودولي تتنازعه الانقسامات والتوترات الخطيرة يبرز اسم مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي بوصفه أحد رجالات الاعتدال المهني ومن الوجوه التي تمثل نهج الدولة المتزن وليس من أصحاب سياسة التصعيد والانفعالات المتطرفة التي تنساق خلف التصريحات التي تصدر من هنا وهناك وانه شخصية مميزة إبتعدت عن الخطاب الطائفي والمناطقي واختارت بوقت مبكر مسار الحوار والتهدئة بوصفهما مدخلاً صحيحاً لترسيخ الإستقرار في العراق

وبصفته مستشاراً للأمن القومي فقد تعامل المستشار الأعرجي مع الملف الأمني العراقي من زاوية سياسية واجتماعية واخلاقية متوازنة ولم يلجأ للنهج العسكري المتشدد مما أتاح له لعب أدواراً مؤثرةً في إدارة ملفات أمنية حساسة في ظروف معقدة سيما على مستوى العلاقات الإقليمية بحيث قدم صورة عراق يسعى إلى الإستقرار الامني والسياسي وتحييد الأزمات كلما ظهرت على السطح هنا وهناك

ويعتمد السيد الأعرجي نهج إدارة الخلافات والأزمات الأمنية بحكمة بدلاً من التعقيد ويرى أن قوة الدولة تُبنى بالتفاهم والحوار المرن وليس بالتشدد والانفعالات غير المبررة وقد أكسبه هذا المسار قبولاً في أوساط سياسية متباينة واحتراماً حتى من قبل الأطراف التي تختلف معه بالرأي أو الادارة وحتى الذين يغيضهم نجاحه

وبعد الخلافات على منصب رئاسة الوزارء بين الكتل واحزاب السلطة الحاكمة فقد تصاعد مؤخراً الحديث عن ترشيحه المحتمل لرئاسة الوزراء لأجل إنقاذ البلاد من خطورة المواجهة مع أمريكا التي وضعت تحفضاتها على مرشح الاطار مما يوجب البحث عن البديل تلافيا للازمة السياسية التي يمكن ان تحصل ان أصر الاطار على رأيه وبهذا ضمان لكرامة العراقيين وحقوقهم المشروعة وأن لاتصر الأطراف السياسية الحاكمة على مرشحها الوحيد الحالي وتأخذهم العزة بالاثم وبهذا يمكن أن تحدث أزمة سياسية وأمنية واقتصادية داخلية وخارجية لاتُعرف عواقبها ولهذا يُطرح اسم الأعرجي بين عقلاء السياسة في العراق وذلك بوصفه خياراً ملائماً للاستقرار والتوازن في البلد وليس خيار مغامرة أو استقطاب طائفي أو اقليمي مرفوض وهو ليس رجل الخطاب الاستعلائي المتشنج بقدر ما يمثل عقل الدولة وهدوء القرار والقدرة على إدارة التعقيدات بعقلانية وبأقل الخسائر السياسية والأمنية في مرحلة يبدو فيها العراق بأمس الحاجة إلى التهدئة وإعادة ترتيب الأولويات الوطنية كل منها حسب الأهمية والتي يمكن أن تجعله بلداً محافظاً على هيبته وليعيش شعبه في أجواء آمنة ومستقرة دائما دون تدخل الاطراف الخارجية بشئونه الداخلية .

التصنيفات : سياسية
استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والاعلان