زلزال مالي يضرب بغداد بربع “كوادريليون” دينار .. “فاتورة الصدمة” تكشف ارتهان مستقبل العراق

2026-02-25
44

IFN

في واحدة من أخطر المكاشفات المالية منذ عقود ، فجر النائب الدكتور محمد جميل المياحي ، رئيس كتلة خدمات النيابية ، “قنبلة موقوتة” تحت قبة الاقتصاد العراقي ، كاشفاً عن أرقام مرعبة تضع الدولة العراقية أمام حقيقة “الإفلاس التنموي” أو الغرق في جبل من الديون الالتزامية التي تجاوزت ربع كوادريليون دينار ..

بأسلوب “مشرط الجراح”، شرح المياحي ما وصفه بـ “جسد الاقتصاد المنهك”، معلناً عن خلل هيكلي يهدد بوقف عجلة الإعمار وتحويل البنى التحتية إلى “أطلال سياسية” ترهن حياة الأجيال القادمة ..

 

ولم يكن تصريح المياحي مجرد تقييم مالي عابر ، بل كان “كشف حساب للأمة والذمة” ، حيث تضمن بيانات صادمة تضع المشهد العراقي أمام تساؤلات وجودية:

ـ 300 تريليون دينار حجم الالتزامات التعاقدية “الفلكية” للوزارات الاتحادية ..

ـ 230 تريليون دينار “العجز الحقيقي” والالتزام المالي الواجب توفيره لإنجاز المشاريع القائمة فقط ..

ـ بينما تنفق الوزارات بغزارة ، لم تحصل الـ 18 محافظة (التي تمثل نبض الشعب) سوى على فتات لا يتجاوز 30% من حجم التمويل المرصود للمركز ..

 

وفي حقيقة هي الأقسى ضمن التصريح ، كشف المياحي أن وزارة النفط العراقية “وهي الشريان الوحيد الذي يغذي الدولة بالمال” تئن هي الأخرى تحت وطأة مديونية تتجاوز 50 تريليون دينار ، ووصف المياحي هذا المشهد بعبارة لاذعة حيث قال:

“الكارثة أن الوزارة التي تُمول جسد الدولة ، هي ذاتها تئن تحت وطأة ديون تُثقل كاهلها!”

 

وبلغة الحسابات الاستراتيجية ، وضع المياحي الرأي العام أمام مقارنة “صفرية” ، فإذا كانت الدولة قد أنفقت خلال عقدين 95 تريليون دينار فقط ، فكم قرناً نحتاج لسداد 230 تريليون دينار معلقة في ذمة الغيب؟

 

وحذر المياحي من “شلل تنموي شامل” يلوح في الأفق ، مشبهاً السياسة المالية الحالية بمن “يبيع أركان بيته الصلبة ليشتري واجهة زجاجية براقة ، ليجد نفسه غداً يفترش العراء” ..

 

وختم رئيس كتلة خدمات النيابية صرخته التحذيرية بدعوة إلى “قرار سياسي واقتصادي شجاع” لإعادة ترتيب الأولويات قبل فوات الأوان ، مؤكداً أن التاريخ لا يرحم والمستقبل لا يقبل الأعذار ..

 

ويرى مراقبون أن هذا التصريح ليس مجرد أرقام ،

بل هو إعلان عن نهاية حقبة “الترف الاستهلاكي” وبداية مواجهة الحقيقة المرة ، وهي أن العراق يسابق الزمن لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من سيادته وكرامته المالية ..

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والاعلان