خطيب صلاة جمعة الكوت المركزية (التيارالوطني الشيعي) يؤكد على التمسك بالوحدة الإسلامية ويحذّر من خدمة العدو المشترك

ع.ح.ن-IFH
واسط
ر.ت – رحيم زاير العتابي
تصوير – أسامة سلام العنزي


أكد خطيب وإمام صلاة الجمعة المركزية في مسجد الكوت الكبير الشيخ سمير الخزرجي، خلال الخطبة المركزية الثانية، أهمية ترسيخ مبدأ الوحدة الإسلامية بوصفه خيارًا دينيًا وشرعيًا في مواجهة التحديات التي تستهدف الأمة الإسلامية.
وأشار الخزرجي إلى ما طرحه السيد الشهيد محمد الصدر (قدست نفسه الطاهرة) في خطب الجمعة من على منبر الكوفة، ولاسيما ما يتعلق بموضوع الوحدة الإسلامية، مبينًا أن مجرد التفكير بهذه الوحدة على المستويين القلبي والعقلي يمثل مرحلة مهمة ونافعة، مستشهدًا بقوله:
«إن مجرد التفكير في هذه الوحدة قلبياً وعقلياً لمرحلة مهمة وجيدة ونافعة».
وأوضح أن الشهيد الصدر شدد على رفض توجيه الحقد والعداء بين المسلمين على اختلاف مذاهبهم، داعيًا إلى حصر العداء بالعدو الحقيقي المشترك، مؤكدًا قوله:
«عدم توجيه الحقد والعداء ضد بعضنا البعض من مختلف مذاهب الإسلام»،
مبينًا أن العداء ينبغي أن يُوجَّه إلى «العدو المشترك المتمثل بالكفر والاستعمار».
وبيّن الخزرجي أن المرجع الشهيد الصدر أشار بوضوح إلى أن العدو المشترك لم يُدفع حتى اليوم، بل لا يزال في حالة تزايد، الأمر الذي يستوجب التحذير المتبادل بين المسلمين، كلٌّ بحسب موقعه ومذهبه وانتمائه، مستشهدًا بقوله:
«من الواضح أننا لم ندفع العدو المشترك إلى الآن، بل لا زال في تزايد».
وأضاف أن الشهيد الصدر دعا إلى الحذر من الوقوع في خدمة هذا العدو، سواء بالفعل أو القول، وبأي مقدار كان، مؤكدًا:
«يجب أن يحذر كل واحد منا من أن يكون معينًا ضد نفسه وضد إسلامه بيد أو لسان مهما كان قليلًا أو كثيرًا».
وأشار الخزرجي إلى تحذير المرجع الشهيد من الصراعات المذهبية التي تؤدي إلى تمزيق الصف الإسلامي، وما يترتب عليها من خدمة غير مباشرة لمشاريع التفريق داخل المجتمع الإسلامي.
وأوضح أن الشهيد الصدر أكد أن الأخوّة مطلوبة في السلم على كل حال، وأنها مسؤولية مشتركة بين الجميع، ناقلًا قوله:
«إن الأخوّة مطلوبة في السلم على كل حال، وليس هذا من طرف واحد بل من كل الأطراف».
وبيّن أن الدعوة إلى الوحدة لا تمثل استجداءً للعاطفة، وإنما تهدف إلى إقامة الحجة ولفت النظر لمن يريد الاستجابة لنداء الإسلام، فضلًا عن دفع العدو المشترك، مؤكدًا قوله:
«ليس كلامنا هذا استجداءً للعاطفة، وإنما لإقامة الحجة».
وفي محور آخر من الخطبة، نقل الخطيب تأكيدات سماحة السيد مقتدى الصدر في أحد أبحاثه القرآنية، مبينًا أن الآية الكريمة:
﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا﴾،
تضع معيارًا عمليًا للإيمان، حيث أكد سماحته أن صفة الركوع والسجود تمثل الشرط المتمم لبقية الصفات، قائلًا:
«الشرط المتمم للشرطين السابقين هو: تراهم ركعًا سجدًا».
وأوضح، بحسب ما نقله الخطيب، أن السجود يحمل بعدين؛ ظاهرًا يتمثل بالسجود المادي والإكثار منه، وباطنًا يتمثل بالطاعة والانقياد لله سبحانه وتعالى، مؤكدًا قوله:
«فمن عبد الله أطاعه وانقاد له وسجد».
وبيّن أن التقوى، والقيام بالقسط، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وعدم معاداة المؤمنين، تمثل جوهر السلوك الإيماني، ناقلًا تأكيد سماحة السيد مقتدى الصدر:
«لا يُعادي بعضكم بعضًا، فمن جعل من المؤمنين إخوة فهو ساجد لله سبحانه وتعالى».انتهى
