إمام وخطيب جمعة الكوت المركزية: الحياء هو الدرع الأخلاقي في مواجهة “منظومة التوافه والتحلل الرقمي”

IFN
واسط –
رئيس التحرير :رحيم زاير العتابي
تصوير :اسامة العنزي

أكد إمام وخطيب جمعة مسجد الكوت الكبير المركزية، سماحة الشيخ نضال السعدي، أن صيانة المنظومة الأخلاقية للفرد والمجتمع هي المورد الأساس الذي حثت عليه الشرائع السماوية، وفي مقدمتها الإسلام، مشدداً على أن الهدف من هذا الاهتمام هو «ضمان النقاء والطهارة للجميع والتي من خلالها يستطيع مواجهة شراك وحبائل الشيطان ومن ينتهج نهجه في تفسخ الأخلاق وقتل القيم».
وانتقد السعدي بشدة ما يسمى بـ “صناعة المحتوى” الهابط، واصفاً إياها بأنها تهدف إلى «إبعاد الفرد عن هدفه وقيمته الحقيقية وإشغاله بالملذات والشهوات في منظومة التوافه التي يصدرها الأعداء ويعملون عليها»، مبيناً أن انعدام الحياء «سينعكس على سلوكيات الجميع كما نشاهده اليوم مع شديد الأسف».
رؤية السيد الشهيد محمد محمد صادق الصدر (قدس سره الشريف):
أوضح الخطيب إمكانية مشاركة المرأة في الفعاليات الاجتماعية وفق الضوابط الشرعية، مستشهداً ببحث للشهيد الصدر (قدس سره) حيث قال: «المرأة التي التزمت بالآداب الإسلامية وإطاعة أوامر الإسلام بالستر والحجاب، وغضت بصرها عن الحرام وقصرت أعمالها وحواسها على الحلال، يجوز لها في حدود ذلك، القيام بأي شكل من الفعاليات الاجتماعية، وبأي نشاط بناء في سبيل إرساء قواعد المجتمع على أفضل الأسس وأحسن القواعد. فإنه ليس معنى الحجاب، إلا صيانة الفضيلة والعدل في علاقات الجنسين، وليس معناه جعل سدّ منيع وهوّة سحيقة بينهما».
فيما أشار الخطيب إلى تأكيدات سماحة القائد السيد مقتدى الصدر (أعزه الله):
حول أهمية القيم الأخلاقية في التكامل، حيث يقول سماحته: «فإن الأخلاق هي زينة الفرد وما بُعث نبينا إلا ليتمم مكارم الأخلاق وذلك بمعاملة عائلته ومجتمعه بالصدق ولين اللسان وترك العنف والغيبة والنميمة واللجوء إلى التواضع وخدمة الآخرين عن طيب نفس وبلا منة أو أذى».
واختتم الشيخ السعدي خطبته بالتأكيد على أن المجتمع اليوم «بحاجة ماسة لمواجهة تردي منظومة القيم الأخلاقية والانحلال الأخلاقي الذي يراد له التفشي في المجتمع»، داعياً الواعين من المؤمنين والمؤمنات إلى «ترسيخ القيم النبيلة والتربية الصالحة ونشر الأخلاق والفضائل التي تخلق مجتمعاً يسوده الإيمان والتقوى والشرف».انتهى
