يضم أسلحة من الحربين العالميتين: معرض الأسلحة القديمة في الكوت.. شواهد تروي تاريخ الزمن الغابر

2016-08-05
96

العراق الحر نيوز/تقرير- محمد الزيدي

داخل قاعة صغيرة صمّمت بطراز معماري في أطراف مدينة الحي، تقف معالم التاريخ شاهدة على بصمات الزمن الغابر، قاعة صغيرة تضم أنواعاً مختلفة من الأسلحة النفيسة المستخدمة في الحربين العالميتين.

يمنح معرض الاسلحة لزائره فرصة مجانية للسفر عبر الحقبات الزمنية، أسلحة قديمة بمختلف الأنواع والأشكال، تحف فنية، لم يتسع المكان بها بقيت شاهدة على حملات الغزو والحروب القديمة.

منذر السراي شاب في الأربعين من عمره هو صاحب المعرض ويشرف عليه بشكل مباشر يقول “هواية جمع الأسلحة القديمة بمختلف أنواعها توارثتها من آبائي وأجدادي، وأنا مستمر في تجميع اكبر عدد ممكن من الأسلحة النفيسة”.

“احتفظ بأنواع من الأسلحة يفوق عمرها مئات السنين أضعها في أماكن آمنة، وأحرص على إجراء صيانة دورية لها مخافة تعرضها للتلف” يقول منذر

ويضيف “لديّ بعض القطع التي كانت من أملاك أجدادي قبل مئات السنين، وأطمح لتنظيم معرض دولي يليق بتاريخ هذه الحقبة”.

وحول أسعار أسلحة المعرض وطرق الحصول عليها يقول “أشتريها من أشخاص لايزالون يحتفظون بها في البيوت، وقد عرضت علينا مبالغ طائلة لبيعها إلا إنني رفضت ذلك بشدة”.

“استيقن ونجستر، برونيك، بلجيكي بيكال، ام اخمس، ام تاج، الصمعا، كلها أنواع لأسلحة قديمة نحتفظ بها منذ سنين طويلة ونحافظ عليها بشكل مستمر”، يقول عزيز جاسم وهو زميل يعمل مع منذر السراي.

ويضيف قائلاً “قمنا بإنشاء ورشة فنية لصناعة قطع الغيار الخاصة بهذه الأسلحة ونحرص على إصلاح أي خلل قد تتعرض له نتيجة القِدم”.

ويتابع “جميع الأسلحة التي بحوزتنا تعمل بشكل جيد، لكننا نعاني من عدم وجود عيارات نارية لبعض منها”.

وتعرضت الآثار والنفائس العراقية التي تمثل الإرث الحضاري للبلاد عقب غزو العراق في العام  2003 إلى اكبر عملية سرقة ممنهجة استطاعت الجهات التي تقف خلفها بيع تلك النفائس في الأسواق الدولية المختصة.

وتشمل النفائس التي تمت سرقتها عشرات من الأسلحة القديمة  ورؤوس الحراب المعدنية التي يعود تاريخها إلى الحقبة السومرية في العراق قبل أربعة آلاف عام قبل الميلاد ومزهريات صغيرة الحجم وأختاما فخارية عليها كتابات مسمارية.

ويقول الباحث التاريخي حيدر عبد علاوي “يمثل الاحتفاظ بمثل هذه الأسلحة النادرة طيلة هذه السنين نقطة تحول تحسب لصالح من احتفظ بها ومؤشرا إيجابياً على الاعتزاز بتراث البلاد”.

ودعا علاوي الدوائر المعنية إلى اخذ زمام المبادرة وجمع هذه التحف النادرة واللقى النفيسة ووضعها في أماكن خاصة ومن ثم المشاركة في المعارض الدولية التي من شأنها التعريف بتراث العراق.

وبين علاوي أن “الأسلحة القديمة التي يحتفظ بها السراي هي نادرة ولا تقدر بثمن وتمثل حقبة زمنية من تاريخ العالم”.انتهى

 

التصنيفات : تقارير وتحقيقات
استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والاعلان