ليس إلا

2023-11-23
102

 

بقلم-خالد جاسم

 

من يحمي الكفاءة الوطنية ؟

*في ظل سيادة منطق الأحتراف العبثي في ملاعبنا الكروية وأفتقاد إدارات الأندية الى صوابية الرؤى والمعالجات في أبرام تعاقداتها مع اللاعبين الأجانب كنا نتمنى أن تتصدى الجهات الرياضية المعنية الى موضوعة الأحتراف بطريقة حرفية عبر وضع تشريع يتضمن الضوابط والاليات التي ترسم المعالم المفيدة لعملية الأحتراف وليس إطلاق يد الأندية في هذا الأمر الحيوي والخطير الذي يترك تأثيرات ونتائج قد تكون ضارة ومؤذية قد لاتظهر على السطح انيا لكنها مؤكدة على المدى المستقبلي المنظور . وّإذا كانت عملية الأحتراف بكل ماتحتويه من سلبيات قد غض الطرف عن تفاصيلها وماتحمله من أخطاء في مايتعلق بتعاقدات اللاعبين إلا أن المحور الأحترافي الخاص بالمدربين ينطوي على أبعاد ربما أكثر خطورة وتأثيرا من الناحية السلبية على واقعنا الكروي . ولكي نخرج عن إطار التعميم فأن اللافت هو لجوء بعض الأندية الى التعاقد مع مدربين غيرعراقيين في قيادة فرقها الكروية طالما نحن نمتلك مدربون أفضل منهم بكثير خبرة وكفاءة ومن الظلم أن يتم تجاهل قدرات مدربينا بهذه الطريقة والأتكال على خدمات غيرهم وهم دون مستوى الكفاءة التدريبية العراقية التي كان لأصحابها لمسات وماثر تدريبية رصينة وناجحة جدا بل ومصدر فخر لنا في كل البلاد العربية تقريبا التي طالما نجح مع أنديتها مدربونا وحققوا لها الكثير من النتائج الكبيرة محليا وخارجيا.

نعم .. الأتكال على خدمات وكفاءة المدرب العراقي هي مسألة يجب أن تكون لها الأولوية حتى مع تجديدنا التحفظ على سلبية الاثار والنتائج المتأتية من الأحتراف العشوائي الخاص باللاعبين ومايعكسه من أضرار أبرزها حرمان المواهب العراقية من قول كلمتها وأثبات حضورها في ملاعبنا , وتمنينا في مناسبات سابقة من الجهات الرسمية المسؤولة عن الأندية الرياضية أن تبادر الى عقد أجتماع موسع لرؤساء الاندية في العراق توضع من خلاله الاليات والسبل الخاصة بحماية المنتوج الوطني التدريبي من حجب الفرصة أمامه وحرمانه من حق مشروع تحت حجة الأحتراف الواجب أن تسعى الجهات المعنية الأخرى ومنها اللجنة الاولمبية الوطنية العراقية واتحاد الكرة الى وضع ضوابط وشروط ومحددات فنية ومالية تنظم هذا الأحتراف في وعاء قانوني نحمي فيه حقوق اللاعب والمدرب العراقي وبأمكان رابطة المدربين العراقيين المحترفين ان تكون لها الكلمة الصريحة والناطقة في هذا الموضوع عبر الجلوس والتشاور مع تلك الجهات من أجل حماية منتوجاتنا الوطنية في التدريب خصوصا ونحن نزعق ونصرح ليلا ونهارا بحاجتنا الى الكفاءات التدريبية العراقية المهاجرة ونحن في حقيقة الأمر نشجع ماتبقى لنا من كفاءات تدريبية وبسبب الأهمال والتقصير معها على الهجرة والبحث عن فرص العمل في الخارج بسبب تخبطنا والفوضى الضاربة في اعماق احترافنا العبثي .

التصنيفات : مقالات
استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والاعلان