طفل الكوت ..علب الكليننس لاتسد رمق جوع امي

2016-08-19
192

رحيم زاير العتابي
طفل قارب عامه الثامنه ،وبرغم نعمومة اظافره رايته حمل هم امه واخوته ،فدنا بقربي بعدان كان يجوب شوارع مدينة الكوت ،شاهدته وقد اختطف الفقر راحته واثقل الزمن كاهله ، بعمل وسط الحر ولهيب الشمس الحارقة ، حيث يخرج في الصباح الباكر ليعود مساءالى عائلته التي لاقت الحرمان والعوز ، فجعله القدر هو المعيل الوحيد ، واصبح رجل وهو في عمر الزهو ،لاح وجهه الهم وحمل المعاناة على كتفيه وتحمل هوان الدنيا ،الذي انساه الراحة والرفاه اسوة باقرانه ليحل بين الشقاء والتعب ضيفا دائما ،الطفل بائع علب الكليننس الورقية يتنقل في شوارع الاسواق التي اصبحت تحوي اعداد كبيرة من الباعة فاق انواع وصنوف المواد المباعة ،فكانت محطته الاخيرة بعد ان اعياه التعب وشح عليه البيع داخل الاسواق ،،، ليقف عند باب احدى القاعات الكبيرة وسط مركز مدينة الكوت والتي تحتظن هذا اليوم احدى المهرجانات الفنية ، فوقف
متحيرا كيف يستهوي الناس هنا بشراء منه /الكليننس / ،و بدى يطللع وجهي ووجه الحرس في الباب ،وكانه يطلب الشراء والحاجة للمال كي يعود به لامه المسكينه ، وهنا وقفت لالعن اليوم الذي ولدت فيه بالعراق الجريح ، فقلت له اتريد ان تدخل لتبيع للمعنيين وارباب السلطات والناس الفايخة هنا من ممثلي السلطات ومن جاءو لهذا الحفل الترفيهي ،فطأطأ براسه ،فاخذت بيده وادخلته الباب واذا بالحرس يصيح الى اين ارجع وناداني اتريد ان توقع بي فيعاقبوني ، وهنا وقفت محتارا بين مطلب هذا الطفل وموقف هذا الشرطي الذي جعله الخوف من مرؤسيه ان يكون كالاسد ينقض على فريسته ليخرج هذا الطفل المسكين صارخا بوجه اخرج ،، بسرعة ، وقلت له انه عراقي. وليس يهودي ليس ابن زنر داعش انه احد الايتام. ، انه ابن الفقر جاء هنا بالخطا يبيع الكليننس على من جلسوا وامامهم  / درازن علب الكليننس / في القاعة ، حينها شعرت ان الخيبة تسير اينما يسير الفقير ،فياله من حظ لهذا الطفل كونه هرب من هموم السوق لياتي الى هموم الساسة وارباب السلطة في قاعات المحفل وهم يتوافدون لاجل المرح والانس للعروض الفنية وهم لاينظرون الا بالغضب لعرض هذا الطفل المتعب ، وماكان له ان نظر صوبنا ونظرة اخرى الى السماء وكاني به يدعوا بهلاكنا ودمارنا. وخلاصه من الضيم ، فعاد ادراجه دون ان يبيع او يزيد برزقه دينارا واحدا …
فتبا لك ايها الغني وتبا لك ايها المترف وتبا لك يامن تجاهلت وتغافلت وادرت بوجهك نحو ملذات الدنيا الدنية ونسيت الايتام والمحرومين والجيلع والفقرى والمعوزين والمعدومين وهم في بلد ملئت جوفه بدرر ثمينة ظلت دفينة في باطن الارض ، لاتقوى النوايا ولا الارادة ان تفجرها ليستفد منها هولاء الصبية وعوائلهم وعامة ابناء المدينة في بلدي الجريح. انتهت كلماتي ولكن لم تنتهي المأساة فهي باقية وتجدد مادام فينا من صمت بوجه الظالم والمتسلط على رقاب المساكين . انتهى

التصنيفات : آراء حرة | مقالات
استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والاعلان