ضمن سلسلة العراق والسيستاني (الاسهامات الاصلاحية في فكر المرجع السيد علي السيستاني)

2022-12-22
47

دراسة اكاديمية
تاليف :د.محمد جميل المياحي
تقديم  :ر. التحرير -رحيم زاير العتابي

متابعة لمانشرته وكالتنا للدراسة الاكاديمية (العراق والسيستان) وضمن هذه السلسة نستعرض موضوعة(الاسهامات الاصلاحية في فكر المرجع السيد علي السيستاني)

لم يقف المرجع السيستاني مكتوف الايدي امام التعقيدات والازمات الانحرافات والمشاكل البنوية التي تعرضت لها العملية السياسية في العراق ،
فاسمرت اسهاماته وطروحاته الاصلاحية والتصحيحية والارشادية وايضا التحذيرية واخذت في احيان متعددة نوعا من التصعيد والضغط الكبير الذي صاحبه ضغط جماهيري مؤيد لتك الطروحات، حيـث المتتبع لاسهامات المرجع السيستاني يجد فيها تنوعا في الطرح: –
اولا : الارشاد – التوجيه – الاقتراح – الدعم – التحذير- عدم القبول التحريم
اتسمت حركة السيد السيستانى بالحذر والتأني منذ بداية سقوط النظام الصدامي، فهو ليس من الفقهاء القائلين بالولاية المطلقة للفقيه على غرار ما كان يقوله بعض اعلام الفقه، من هنا سوف يكون تدخله بقدر ما يحتاج اليه الناس في معرفة امورهم وتصرفهم وتشخيص اختياراتهم، مع الابتعادالكامل عن الدخول في المعترك السياسي والتعامل المباشر» ان ذلك المنهج اعطى حرية كبيرة للقوى السياسية في العراق في ادارة امورها ونادرا ما تجد ان يمنح فقيها متصديا الشرعية والغطاء للنظام السياسي دون ان يفرض نظاما او فكرا خاص به» ويلاحظ ان مرجعية السيد السيستاني دأبـت على اعطاء دور محوري لخطبة الجمعة التي تقام في صحن الامام الحسين (عليه السلام) في كربـلاء المقدسة ولا سيما بعد خروج الاحتلال عام 2011، وهنا تعتقد “مرجعية السيد السيستاني فضلا عن مسؤوليتها الدينية والوطنية التي تحتم عليهما التدخل في السياسة، ان قاعدتها الجماهيرية الكبيرة تحتم عليها ايضا التدخل وتقديم النصح والارشاد والتحذير وهي مؤتمنةحقوق تلـك الجماهير وعبرت عن ذلك بقولها ،ان المرجعية الدينية العليا حين تتحرك وتطالب بمطالب تخص ابناء الشعب العراقي وتقيم اداء الحكومة ومجلس النواب خلال هذه السنوات،هل هو انطلاقا من موقعها الديني ام  انطلاقا من قاعدتها الجماهيرية وبما تمتلكه من رصيد جماهيري يتمثل فيما تملكه من قلوب ملايين الناس»
وترى في ذلك ،ان اي جهه حتى وان لم تكن دينية وهذا ما نشاهده لدى جميع شعوب العالم حينما تمتلك قاعدة جماهيرية من ملايين الناس فان من حقها ان تطالب بحقوق هذه الملا يين وتدافع عنهم وتعبر عن صوتهم ومطالبهم لتحقيق حقوقهم فان المرجعية الدينيه العليا انطلاقا من رصيدها الجماهيري الناشيء من ثقة الجماهير بحصافة رأيها وسداده وحكمته وانها لا تبحث عن مصالح دنيويه في تحركها ومنهجها فقد وضعت ثقتها المطلقة بالمرجعية الدينية العليا فانها تتحرك وتقيم اداء الحكومة ومجلس النواب انطلاقا من كونها الصوت المعبر عن هموم الناس وتطلعاتهم ولم تطالب وتنتقد وتقيم الاداء من خلال موقعها وآمالهم ومطالبهم ولم تتحر ، والديني بل من خلال رصيدها الجماهيري الذي استقطبته من خلال تلك الثقة» وتعزز موقفها بأن «حاجة السياسيين الى نصح المرجع الديني الأعلى
سماحة أية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني حيث يطالبه البعض في المرحلة الراهنة بالنصح، واننا نرى ان النصح وحده لا يكفي لحل المشاكل
في البلد اذ طالما قدم سماحته الكثير من النصائح والإرشادات في السابق ولو
استمع السياسيون لها إستماع تطبيق لكنا الآن في أحسن حال، فالنصيحة من
دون تفهم وتطبيق لا فائدة منها، والحل يكمن في أننا نحتاج الى رجال دولة
يعملون من أجل مصالح البلاد العليا لا المصالح الشخصية والحزبية والقومية
والفئوية وان يكون لهم نكران ذات  .
وتعتقد مرجعية السيد السيستاني ان بعض المسؤولين لا تروق لهم خطب الجمعة التي تطلق بها المرجعية رؤيتها وتمثل صوت الشعب، وهي ليسس طرفا منافسا او منحازا، إن من أهداف منبر الجمعة هو بيان الأمور العقائدية والفقهية التي يحتاجها الناس وكذلك بيان كل ما يفيد هم في أمر دينهم ودنياهم ، كما إن منبر الجمعة هو صوت المظلومين ومن لا صوت ولا منبر له وطالب المسؤولين القبول بما يطرح في هذا المنبر لأن فيه مصلحة الجميع المواطنين، ويمثل موقف المرجعية ذلك ردا على تصريحات  السياسين برفضهم تدخل المر جعية وابداء رايهم في الامور السياسية .
يتبع ..


 

التصنيفات : سياسية | متفرقة
استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والاعلان