سراق السلطة الرابعة

2016-08-09
84

سراق السلطة الرابعة

العراق الحر نيوز : صالح مهدي الكناني

لكل وسيلةٍ إعلاميةٍ رسالتها التي تروم إيصالها إلى جمهورها بما يسهم في صناعة رأي عام بناء ومؤثر، وهذا لن يتحقق لها ما لم تهيئ الأدوات المناسبة لإيصال تلك الرسالة إلى المتلقي من خلال أقلام مشهود لها بالنزاهة والموضوعية، ولكن وسط هذا الكم الهائل من الاصدرات والكتابات، فقدت الكثير من وسائل الإعلام ثقتها ومصداقيتها ومهنيتها بسبب افتقارها لأخلاقيات الصحافة ورسالتها، ففي الوقت الذي يُنتظر فيه من القائمين على تلك الوسائل أن يُطالع فيها القارئ ما يشبع فضوله لمعرفة الحقيقة من جهة، وإيصال صوته إلى أصحاب القرار من جهة أخرى، نجد بين صفحات الجرائد والمجلات والفضائيات مواضيع اقرب لخربشات القطط منها إلى الكتابات المهنية التي تراعي البيئة الاجتماعية والسياسية للقراء.

ومع شديد الأسف فان هذا النوع الكتابات الفقيرة قد وجد طريقة للصحافة العراقية بسبب بعض من حسبوا ظلما على الصحفيين من سراق السلطة الرابعة ، وهم بذلك يروجون لتجارة خاسرة مقدما، وعلى هذا الأساس لم يعد غريبا أن نرى أشخاصا ممن ينمي إلى فصيلة القطط يحاول أن يظهر مهاراته في الخربشة والشخبطة بعد أن أتقن صنعة ” مداح السلاطين” فبالأمس القريب كان بعض تلك القطط يكتب بلحن المواء والتذلل وتلعب دور المدافع عن أفكار أحزاب معينة، وعن إصداراتها المتلونة بألوان الوطنية والمذهبية، ولكن متى ما تضاءل أمام غريزتها الحيوانية ” زفر” السمك والطعام الدسم كشرت عن أنيابها وشحذت مخالبها لتطلق العنان لتلك الشهوة الحيوانية الجامحة؛ لتنال ممن يعترض طريقها وتستفز وتساوم حتى زملاء المهنة!!.

بل صارت تلك القطط تكتب أيضا عن ذاتها محاولة أن تصور للقارئ أنه جاء ليجدد ويخرج من منطقة الصحافه التقليدية بكتابات ركيكة فقيرة تحمل في طياتها العهر والخلاعة ؛ وهي بهذا أي الكتابات لم تأتي بجديد إنما مجرد محاكاة لنمط من الكتابات الرخيصة، والتي لا تتناسب مع أخلاق ومهنية وحيادية الإعلام، مما يشكل مفترق خطير في مسيرة الصحافة العراقية، ومن واجب الزملاء في نقابة الصحفيين، والأقلام الرصينة المشهود لها بالكفاءة والمهنية التصدي لمثل هكذا محاولات دخيلة تسئ إلى تراث العراق الثقافي، وشرف السلطة الرابعة، وسمعتها من خلال وضع آليات للرقابة، والتقييم وفق مبدءا الثواب والعقاب لجميع وسائل الإعلام العراقية؛ لتكون بحق سلطة رابعة يجد فيها المواطن مرآة عاكسة لهمومه ومعاناته.انتهى

التصنيفات : مقالات
استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والاعلان