زهرة النيل :افة خطيرة تستنزف مياه نهر دجلة وتعيق تدفقه وتنذر بتغيير ملامحة

2016-09-14
88

العراق الحر نيوز / واسط
كشفت السلطات المحلية في محافظة واسط، ان زهرة النيل هي أشد الآفات التي تعيق تدفق المياه في الجداول والأنهار وبالذات نهر دجلة معتمدة على سرعتها في النمو وإشغال مساحات واسعة في الأنهار التي تنمو فيها، وخطرها الكبير يتمثل بحاجتها المتواصلة للمياه الى جانب كونها تؤدي الى غلق أنابيب السحب بالنسبة لمضخات الإرواء ومضخات سحب المياه في المجمعات المائية،.
واوضحت عضو مجلس المحافظة مريم الجيزاني في تصريح صحفي ،ان” زهرة النيل التي تمثل اليوم أكبر مصدر تهديد لاستنزاف المياه وغلق الممرات المائية بات تمثل الداء الاخضر كونها تشكل تحديا كبيرا على نهر دجلة وصارت مشكلة جديدة تضاف الى المخلفات وعمليات الطمر التي طالت أجزاء كبيرة من النهر وتخريب أكتافه في ظل غياب المحاسبة ونقص الأموال،.
وتابعت الجيزاني ان زهرة النيل بحق اليوم تعد اشبه بالمرض العضال و هذا الداء الخطير قد يغير في الفترة المقبلة ملامح نهر دجلة فضلا عن نهر الغراف وباقي الجداول والأنهار الكبيرة بسبب نقص الأموال المخصصة لإزالتها بسبب التقشف والازمة المالية التي يمر بها البلد .
واردفت الجيزاني ان عمل المصدات في الوقت الحاضر غير كافي خصوصا انها عبارة عن عوامات مربوطة بحبل أو سلك توصيل مابين ضفتي النهر حيث تقوم بمسك أو صد أو حجز كميات من نبات زهرة النيل تجري مع تيار الماء ليتم تجميعها في هذه المصدات ورفعها من قبل فرق المعالجة الموجودة في المحافظة وعددها في الوقت الحاضر تسع فرق تعمل على رفع هذا النبات باستخدام الآليات التخصصية وبجهود كبيرة، خاصة في موسم ذروة انتشار هذا الداء.
واشارت الجيزاني ان مجموع مساحة زهرة النيل تبلغ نحو عشرة آلاف متر مربع يومياً من نهر دجلة ضمن حدود محافظة واسط وفي بعض الأحيان يتزايد النبات كثيراً ويشغل مساحات واسعة من حوض النهر وباقي الأنهار الرئيسة في المحافظة كالغراف والدجيلة وغيرها
لافتة الى أن هذا النبات الخطير والسريع الانتشار سوف يغمر نهر دجلة بالكامل ويوقف مشاريع الضخ كافة ويهدد مشاريع المياه والأحواض العائمة لتكثير الأسماك إذا ما تمت السيطرة عليه بشكل نهائي.
ودعت الجيزاني الحكومة المحلية بشقيها التنفيذي والتشريعي ومديرية الموارد المائية الى تكثيف الجهود من خلال متابعة انتشار نبتة زهرة النيل ووضع الحلول المناسبة للحد من انتشارها بمساحة اكبر في حوض نهر دجلة وخاصة في مقدمة سدة الكوت .
يشار ان هذا النبات تم جلبه من مصر في أواخر الثمانينات ومطلع التسعينات من القرن الماضي وكان الغرض منه، زراعته في البحيرات الرئاسية على اعتبار انه نبات زينة لكن اتضح العكس فمن استورده أو جلبه من مصر الى القصور الرئاسية لم يكن يعرف عنه شيئاً لذلك أخذ بالانتشار حتى كاد يسبب مشكلة في الأعوام السابقة لكنه تم القضاء عليه بشكل تقريبي عام 2012 من قبل الدائرة المختصة وعاودت الانتشار بشكل واسع في السنوات الاخيرة .انتهى

التصنيفات : اقتصاد | متفرقة
استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والاعلان