( دور المرجعية الدينية في تأسيس النظام السياسي)

2022-11-21
19

 

العراق الحر نيوز 

((دور المرجعية الدينية في تأسيس النظام السياسي))

ضمن سلسلة مؤلف العراق والسيستاني-دراسة اكاديمية


 

تاليف:الدكتور محمد جميل المياحي

تقديم،ر.التحرير-رحيم العتابي 

على الرغم من ان اغلب رجال مرجعية النجف الاشرف بعد عام 2003
يؤمنون بالخط التقليدي الا ان القدر المتيقن في سلوكهم وخصوصا المرجع السيد السيستاني كشف ان ثمة ميلا كبيرا نحو خط سياسي جديد لم تعهده الحوزة العلمية في النجف الاشرف من قبل، ويمكن ان يوصف انه قد الخط التقليدي في التعامل مع الامور السياسية وامور الدولة وبين جمع بين الخط السياسى الميداني ويلاحظ في ذلك عدة امور :
1. ان خط مرجعية النجف الاشرف دخل بثقل كامل في تأييد العملية
السياسية «تأييدا وحثا وتنظيرا وتوجيها وارشادا ولقاءات.
2. إن هذا الخط اراد تأسيس نظام سياسي وفق دولة مدنية تحترم الاسلام اولا وتحفظ التنوع الديني والاثني وفق مبدأ التعايش.
3. لم تكن موضوعة تغييب او غياب الشيعة من المشاركة في الحكم وادارة الدولة غائبة عن ذهنية مرجعية النجف وعملت على المشاركة واخذ الدور المطلوب في ذلك لعدم تكرار معاناة الماضي.
4. ساهمت مرجعية السيد السيستاني في اعطاء غطاء كبير للعملية السياسة وخاطبت القوى الداخلية والدول العربية والمجتمع الدولي ومارست دورا ايجابيا في تحشيد الرأي العام الداخلي والخارجي من اجل تاسيس نظام سياسي سليم.
فكانت تصريحات المرجع السيستاني واضحة في ما يخص الحرب على
العراق في 2003، معلنا عن تحفظه الصريح رغم مزاعم قوات الاحتلال
انها تتمتع بنوع من التأييد من قبـل السيستاني لكن ما عبر عنه السيستاني كان واضحا لرفضه الاحتلال ومنذ اليوم الاول لسقوط النظام دعا الى تشكيل لجان
تتولى رعاية الشؤون العامة على مستوى المحافظات والاقضية والنواحي، اي
كان يريد وبشكل مبكر سحب اي سلطة اوشرعية من الاحتلال وعدم اعطائهم
اي دور في ادارة شؤون الناس وكان يعمل على تمكين العراقيين في ذلك.
لقد حدد المرجع السيستاني شكل ومضمون نظام الحكم الذي يجب ان تكون عليه الدولة، فعند اجابته عن اسئلة احمدى الصحف عندما تم سؤاله اي نظام تفضلون ان يكون في العراق؟ فكان جواب المرجع السيستاني؟
النظام الذي يعتمد على الشورى والتعددية واحترام حقوق جميع المواطنين،
وان الدستور القادم يجب ان يتركز على الثوابت الدينية والمبادتى الا خلاقية
والقيم الاجتماعية النبيلة للشعب العراقي ، ويعتقد المرجع السيستاني ان الانتخابات هي الطريقة المثلى لتمكين الشعب العراقي من تشكيل حكومة ترعى مصالحه وفي بلد مثل العراق متعدد الاعراق والطوائف لايمكن تجاوز المحاصصات العرقية والطائفية في اي تشكيلة حكومية الا بالرجوع الى صناديق الاقتراع، وان لم يكن يتيسر اجراء الانتخابات في المدة المتبقية الى مماطلة قوات الاحتلال في ذلك
نهاية حزيران يسبب ، حيث اشترط المرجمع السيستاني في حال تأجيل الانتخابات ان تكون هناك ضمانات من قبل الامم المتحدة لإقامة الانتخابات بأقرب فرصة ولن تتعرقل لأي من الذرائع، كما اشترط ان لا تعطى الهيئة غير المنتخبة صلاحيات مهمة تتعلق بمستقبل العراق بل ترك القضايا المهمة للحكومة المنتخبة هي من تقرر ذلك ا
. وفـي ذلك الوقت الحساسمن عمر
العملية السياسية كثرت التقارير والاثارات لإرباك الوضع السياسي منذ اللحظة الاولى حيث حاول البعض ارباك المجتمع الدولي اكاذيب ومزاعم بان هناك توجها لإقامة حكـم راق وحيال ذلك، يطمئن المرجع السيستاني الجميع ويعلن القوى
السياسية والاجتماعية الرئيسة في العراق لا تدعو الى قيام حكومة
دية، بل الى قام نظام يحترم الثوابت الدينية للعراقيين ويعتمد مبدا التعددية
والعدالة والمساواة. كما انه يرى النظام الفيدرالي وما يناسب العراق يجب يترك للشعب العراقي ان يقرره في الدستور
، ان تبني المرجع السيستاني لمباديء الديمقراطية قد اثارت دهشة الاعلام الغربي واستغرابه من حقيقة ان ح دس مسله يبدو اكثر تحمسا للديمقراطية من الدولة التي احتلت العراق واعدت اياه بالتحرير فكانت وسائل الاعلام الغربية مع انطلاق العمليات العسكرية الامريكية كانت تبشر العراقيين بالخلاص من النظام الاستبدادي الدكتاتوري واقامة نظام ديمقراطي قائم على الحرية والمساواة.

بتبع

التصنيفات : ثقافة وفنون | دين
استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والاعلان