خالو بكر مواطن مكفوف تحدى الاقدار وقارع العاهة بالصبر والاصرار

2016-08-31
111

image

العراق الحر نيوز / السليمانية /تقرير – صهيب الهيتي

بكرعلي احمد الملقب بـــ (خالو بكر) مواطن من محلة صابون كاران التابعة لمحافظة السليمانية اكمل دراسته الاعدادية سنة 1982 وعمل في مناصب عديدة ، شاء قدره ان يصاب بمرضٍ يسمى “بهجة الدزيز” عام ١٩٩٣ افقدهُ بصره وقد اثر هذا المرض على مناعة جسم الانسان ، مااصبح شيء عسير دخل في حياة هذا الانسان ،رغم فقدانه لبصره فبقي ذو اصراراً كبيراً على ممارسةِ عملهِ بسهولة، وتحدى ايةِ مشكلة تواجهه .
خالو بكر امتلك مكتبٍ للعَقار ، حيث يُحبهُ الناس ويأتمنونهُ على اموالهم ، رغمَ انَ حياته كانت مشوبة بالمصاعب .
وكالة العراق الحر نيوز ودت ان تطرق باب هذا المواطن الصابر والمثابر / خالو بكر / فحدثنا قائلا: ان من يفقد بصره تصبح حياته مظلمة تماماً ويعجزعن الذهاب والاياب، لكنني اعتمدت على نفسي وقررت ان لا ابتعد عن المجتمع، عملت في الحلاقة لمدة 5 سنوات وبسبب حدوث بعض المشاكل لي مع العاملين لعدم التزامهم تركت مهنة الحلاقة، فقررت الاعتماد على نفسي دون الآخرين وهو فتح مكتب للعقار من خلال التواصل مع غرفة تجارة وصناعة السليمانية حيث كانت بمثابة التجربة الناجحة لي، كنت ادير العمل بنجاح واتجول مع الزبائن لبيع وشراء المنازل بسهولة والتعامل معهم بدون اية مشاكل، مقدماً شكره الى الشيخ طالب مسؤول القسم الذاتي في غرقة تجارة السليمانية لانجازه رخصة ويضيف خالو بكر ، انني اعمل ولا يوجد هناك عمل يخلو من المشاكل والمعوقات، لكنني عندما اواجه اي مشكلة اقوم بالاعتماد على نفسي والجلوس مع البائع او المشتري او المستأجر اوصاحب البيت واكون طرف محايد واعمل على حل كافة المشاكل، مؤكداً انني لحد الآن لم اواجه اي مشكلة بحيث تؤثر على عملي ولا افكر في يوم من الايام ان اترك عملي حيث انني قد كسبت احترام ومساعدة اهل المنطقة والمدينة والمحلة والاصدقاء ، اذ هم يتزاحمون لتقديم العون لي باعتباري مكفوف ، واعتدت ان ان اكون من لايمد يده للآخرين”.

وطالب خالو بكر الجمعيات الانسانية والجمعيات الخاصة بالمكفوفين او المعوقين بتقديم المساعدة للمكفوفين لان العراق بشكل عام واقليم كردستان بشكل خاص كونه يعيش وسط عائلة تعاني وضع اقتصادي صعب جداً بسبب الازمة المالية والاقتصادية التي تعصف في البلاد ، برغم انه يجد هذه الجمعيات تقدم المساعدة بشكل بسيط جداً”.

حسين عزيز هو الصديق القريب من خالو بكر يقضي اغلب اوقاته جالساً في مكتبه يتبادل معه اطراف الحديث كما يعتبر احد زبائن خالو بكر.
يقول عزيز للـ /العراق الحر نيوز/ ،ان “خالو بكر شخص امتاز باخلاقه العالية ومصداقيته ومعاملته الطيبة مع الناس فهو يتعامل مع الصغير والكبير على حد سواء، لديه اجهزة موبايل يستخدمها بسهولة فعندما يرن هاتفه يعرف مباشرة من الشخص المتصل، ويرد على جميع من يتصل دون استثناء.
ويسترسل عزيز ،ان خالو بكر ” عرفته انسان محط ثقة واهتمام جميع زبائنه فهم يأتمنونه على منازلهم واموالهم، ويمتلك علاقات كبيرة حتى مع اهالي المحافظات الجنوبية من البصرة وغيرها”.
ويضيف عزيز “عندما يراجع ويدقق خالو بكر عقود البيع والشراء في مكتبه فانه يستطيع العثور على اي عقد يريده حتى ولو بعد مضي عدة سنوات، كما انه يعرف ارقام المنازل وازقة المنطقة، مشيراً بان خالو بكر شخصية مثقفة ونحن نكن له كل التقدير والاحترام”.
حالاتِ الفشلِ تحصل للمثير من الناس وقد يكونوا اصحاء ودون اي عاهة وتجدهم في الحياة قد ضاق بهم الصبر وذهبوا الى الهوان وعدم الصمود امام رياح المعيشة وما مر لهم الزمن ، لاكننا قد نجد انموذجا للانسان الصابر المكافح الذي يعايشه الامل والاصرار لديمومة الحياة والعزيمة تملء نفسه لتحدي الظروف ليحصد النجاح وعدم الاستسلام لها ، فكان خالوبكر قد ترجم رسالةٌ الصمود والكبرياء ليطلع عليها من استسلمَ للعاهة ،وكان جليس الدار ، ليثور على نفسه وينهض متحدي الصعاب .فلاتنتهي الحياة بنهاية قصة خالو بكر .

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والاعلان