حكومات القدم أصابت الرأس

2022-12-20
178

 

و.ع.ح.ن-محمد رشيد

بعد تصريح الكابتن عدنان درجال وزير الرياضة السابق ، أن ( كرة القدم لدينا متخلفة جداً)، وشرح الأسباب المهنية لهذا (التخلف) في لقاء خاص متلفز.

رد الأديب محمد رشيد مؤسس نادي المثقفين العرب بالآتي:أقترح على الحكومة الحالية ،أن تولي الاهتمام لهذا التصريح الخطير ودراسته بشكل تفصيلي والخروج منه بنتائج مثمرة.

ونحن بدورنا نسأل ،كم قدمت الحكومات السابقة (للقدم)وأعني (كرة القدم) من سخاء مالي ولوجستي وملاعب كثيرة ، وآخرها مبلغا قدره (45) مليار دينار عدا تخصيصات وزارة الرياضة؟

والسؤال الأهم لماذا حجب عن (الرأس) أعني (الثقافة) كل شيء تستحقه؟

لو استطلعنا على سبيل المثال في محافظة ميسان ، لوجدنا أن عشرات (الساحات المثيلة)لكرة القدم ، وفي الجانب الآخر نجد التخصيصات (للثقافة مغيبة تماماً) ؛ ولا أريد أن أتحدث عن أهمية دور أتحاد الأدباء ونقابة الفنانين والصحفيين وغيرهم ، كونهم لايمتلكون مكاناً يليق بتأريخهم كشريحة مثقفة ، ولكني سأتحدث عن المؤسسات الثقافية والمهرجانات والمؤتمرات التي امتازت بها مدينة العمارة عن باقي المحافظات ، كونها حققت نشاطات محلية وعربية وعالمية رفعت أسم (عراق وادي الرافدين) عاليا ومن مالنا الخاص ، في الوقت الذي خصصت ملايين الدولارات لتشويه سمعة العراق من خلال (المفخخات والخطف والقتل على الهوية).

لقد أحتضنت العمارة (دار القصة العراقية) عام 1999 و أطلق عليها (محج الأدباء العراقيين) و(مهرجان جائزة العنقاء الذهبية الدولي الرحال) عام 2003 ، الذي أعتبر أطول مهرجان دولي في العالم و(برلمان الطفل العراقي) عام 2004 رابع تجربة في الوطن العربي و (مهرجان الهربان السينمائي الدولي المتجول) عام 2009 و (مؤتمر القمة الثقافي العراقي)عام 2011 و (الجمعية العراقية للتسامح واللاعنف) عام 2012 و (مؤتمر القمة الثقافي العربي) عام 2018 و (نادي المثقفين العرب) عام 2021 ، إضافة على ذلك تاسيس (يوم المثقف العراقي) 25 نوفمبر و ( يوم المثقف العربي ) 27 ديسمبر من كل عام.

هذه النشاطات كانت وستبقى عنواناً ثقافياً شامخاً ، لاننا رسخنا من خلالها قيم التسامح واللاعنف ، و نشرنا مفاهيم السلام والمحبة ، وغرسنا في عقول وقلوب الأطفال والشباب تنمية الأنسان ، وبناء المجتمع والمواطنة وحقوق الطفل ، وحققنا على صعيد تنمية البيئة ومكافحة التصحر أفلاماً ومؤتمرات ومعارض ، وغيرها من الفعاليات التي أشير لها في الصحف العربية والعالمية والمحلية ، ونفتخر الآن بإننا نمتلك كنزاً لايقدر بثمن (ارشيف ثقافي وطني) لكل إنجازاتنا الثقافية والإنسانية ، أتوقع تعجز حتى وزارة الثقافة واتحاد الأدباء والمؤسسات الثقافية المدعومة مالياً من قبل الدولة أن ، تقدم نموذجاً يماثله بالجمالية والدقة والإخلاص في العمل . وأن الحكومات السابقة لو خصصت هذه المليارات للثقافة والعلم والأبحاث ، لكان حال العراق أفضل بكثير مما هو الآن عليه.

وأوجه كلمتي إلى السيد رئيس مجلس الوزراء المهندس محمد شياع السوداني ، أن يمنح من وقته القليل لدعم الثقافة والتعليم وتنمية البيئة ومكافحة التصحر ، ولنبدأ من محافظة معينة ليرى العراقيون والعالم ، كم ستكون النتائج مثمرة ،لإن التغيير يبدأ من نقطة معينة يتم التركيز عليها ، ومن خلالها يتم تعميم التجربة على باقي المحافظات.

التصنيفات : مقالات
استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والاعلان