(جديد الزيارة الأربعينية لهذا العام)

2021-09-24
97

(

بقلم:احسان باشي العتابي

منذ فترة من الزمن أعتدت أن أنوه بسطور مختصرة لحدث جاري أو ربما سيجري عما قريب،فلعلي بهذا الأسلوب أكون أقرب لإيصال الفكرة المراد إيصالها؛بعيدًا عن الإطالة بالسرد.أمام أسباب عديدة قد تمنع القارئ من الاهتمام بما أطرحه حتى مع فرض أهمية الموضوع.

منذ أيام قلائل،بدأت حشود الزائرين من العراقيين، تتجه صوب محافظة كربلاء(بنية إقامة شعيرة الزيارة الأربعينية)؛وكما أعتدنا للأسف الشديد،فإننا نسمع ونشاهد أمورًا جديدة دخيلة أثناء المسير،لم تك قد حدثت بالزيارة التي سبقتها؛(إصدارات جديدة لكنها من المؤكد ليست علمية بل هي…).

والتي هي بحكم المنطق العقلي بل وحتى الأخلاقي والشرعي(ترهات وخزعبلات)،تفرغ المناسبة من محتواها الروحي،الذي لو كان حاضرًا بحقيقته وواقعه لتغيرت أمورًا كثيرة،ولما وصلنا لهذا الحال المزري وعلى جميع الاصعدة.

من الجديد في زيارة هذا العام حمل لافته صغيرة على ظهور بعض الذكور والإناث علناً تنتخي بصاحب الزيارة أن يجمع صاحبها بمن يحب! وبهذه الترهة والخزعبلة الجديدة التي تضاف لسابقاتها نسير كالمعتاد نحو الاسوا في(عراق الحسين)كما يحلوا للبعض تسميته!

الحقيقة التي آراءها بأم عيني،أن الذين ينتهجون نهج الحسين الإصلاحي الحقيقي في الحياة،ربما يصعب عليهم تضييع الوقت بهكذا حجج؛لأنهم يسابقون الزمن من أجل خدمة أنفسهم ومن هم بمعيتهم ومجتمعهم ككل،والارتقاء به لكل ما هو حسن ولائق.وأعتقد أن أس نهضة الحسين كانت تحمل ذات المبدأ القويم؛فهنيئا لمحب يرتقي بفكر حبيبه عن بعد والخزي والعار لمنافق تقربه المسافة وهو بعيد كل البعد عن نهج من يدعي إنه قاصده بزيارته.

بالتالي وبعيدًا عن تلك الممارسات التي باتت خناجر بل وسيوف تمزق شأن صاحب الزيارة ونهجه القويم،هي تعطيل للحياة بلا آي مسوغ عقلائي وأخلاقي وديني حتى،وهذه الجزئية من الكلام أخص بها أصحاب العقول والضمائر الحية وليس سواهم.

لا يفوتني أن أذكر أن البعض ممن شاهد هذه الأمور الجديدة سالفة الذكر،ولكونه محرج ولم يجد جوابًا مقنعًا،أخذ يتهم أصحاب تلك اللافتات بأنهم(أبناء السفارات والرفيقات)لأنهم يحاولون تشويه سمعة شيعة الحسين من خلال إظهار هكذا لافتات؛ وجوابي لهم بالآتي: أن كنتم متأكدين منهم أنهم أبناء سفارات ورفيقات فلما لم توقفوهم عند حدهم وتفضحوهم على الملا؟

التصنيفات : مقالات
استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والاعلان