تدخلات إيران المؤدلجة..فيها هلاك البلدان والوطنيين من ابناءها

2023-08-18
120

 

بقلم:احسان باشي العتابي

لا غرابة في أن البلدان، التي سمحت حكوماتها من جهة، وشعوبها أو جزء منها من جهة ثانية لإيران ،أن تتدخل بشؤونها الداخلية بحجة العقيدة، أن تتدهور أحوالها يوماً بعد يوم ؛حتى أخذت شعوبها تعاني الأمرين بل لعلها تتمنى الموت فلا تجده!!! لهذا حقيقة من مساوىء القدر أن إيران أصبحت جارة للعراق،وهيهات لنا أن نبدل ذلك القدر اللعين!!!

ما زاد طين ذنبا بلة تجاهها كما يضرب بالأمثال،أن أبناء العراق الغيارى وقفوا لها بالمرصاد، يوم ظنت أنها ستسيطر على العراق وتحكمه، قبل قرابة الخمسة عقود من ألان؛ لكنها تفاجئت بشعب يعشق الموت كما يعشقون هم الحياة الدنيا. فكسروا شوكة أطماعهم التوسعية تلك ،على حدود البلاد المملوءة والملتهبة بالعز والكرامة والغيرة والحمية، دفاعًا عن الأرض ومن عليها وما فيها.

القارئ اللبيب..كن على ثقة تامة،أن إيران مشكلتها لم تكن مع النظام السياسي السابق ورئيسه،بل مشكلتها مع العراق أرضًا وشعبًا،كما نوهت لهذا آنفًا؛ والدليل على صدق كلامي وصحته،أننا لم نرى منها خيرًا منذ الغزو الامريكي ،الذي أطاح بذلك النظام ورئيسه، منذ قرابة العقدين من الزمن وحتى اللحظة!!!

فهي تسعى بكل إمكانياتها، لتعطل الحياة وعلى كافة المستويات، وعلى رأسها المنظومة الأخلاقية الرفيعة، التي نشأ عليها أبناء العراق ؛من أجل أن تبقى مسيطرة على أوضاع البلاد جملة وتفصيلا.ومما يؤسف له ،كان لها ذلك بنسبة كبيرة جدًا ،وفق ما خططت له بمساعدة صبيانها ،الذين دخلوا البلاد خلف غبار دبابات سيدتهم المعتدية آمريكا، ليأخذوا على عاتقهم، تنفيذ مآرب المحتل الظاهري آمريكا، والباطني نوعا ما إيران، بكل ممنونية وطاعة عمياء وهذا هو ديدن العبيد دائمًا.

لكن ثقتي لا تزول ،من أن أصحاب الشر ،لن يدوم بهم المقام طويلًا، مهما حاولوا الحفاظ على سلطانهم؛وفي نهاية المطاف لا يصح إلا الصحيح.ورغم ذلك أقول أمانة ،أن تبعات شرورها ستدوم لفترات طويلة ،حتى مع فرض إقصاءها من البلاد هي وصبيانها!!!

قد يعترض أحد ممن هواء صوبها متسائلًا.. لما هذا التركيز على إيران دون سواها من دول الجوار،والواقع يشير أيضًا أن تلك الدول، تسعى للأضرار بالعراق؟
وحوابي كالاتي..لا أحد ينكر أن هنالك تدخلات، أو ربما محاولات للأضرار بالعراق بلدًا وشعبًا، من هذه الدولة الجارة أو تلك؛لكن للأمانة ويشهد على تشخيصي الواقع ،فلو أجرينا إحصائية لمحاولات تلك الدول جميعاً ،التي تسعى فيها للإضرار بالعراق، لا تصل نسبتها ‎%‎25 بالمئة،قبال ما فعلته إيران تجاهنا والتي ما زالت مستمرة فيه.

ليفهم من يحسن الظن بإيران، بل ويعتقد أنها عدو لاميركا،أنه واهم كل الوهم ،بدلالة هل من المنطقي والمعقول، أن آمريكا بكل ما تملكه من قوة وتكنولوجيا متعددة المهام، تجهل كل تحركات إيران الهادفة للأضرار بمصالحها بالمنطقة، ومع هذا لم تحرك ساكن تجاهها؟؟؟!!! فان صدق أحد ما بذلك فهو لا عقل له بالمرة؛نعم في مرحلة ما مستقبلًا ،قد يقع ما يشير لهذا العداء،ليس لإنهم أعداء كما يفهم الذين غيبوا عقولهم،بل لإن دورها في المنطقة يكون قد إنتهى ،وتذكروا كلامي هذا جيداً.

ما أود قوله..أن هنالك أقوال وحكايات جميلة نسمعها أو نقرأها هنا أو هناك ،توضح أسباب تقدم وسعادة البلدان وشعوبها ،يا حبذا أن يستلهم منها الفهم والعبر ،أولئك المطبلون لأي نظام حاكم ،قبل أن يأخذون بالتنديد به من جراء ما يقترفه تجاههم دون أستثناء!!!

إي أن ما يصل أليه بلد ما ، وفق معادلة واضحة جدًا جدًا ،لا تقبل الخطأ إطلاقًا ،آلا وهي..تقدم البلد سببه النظام الحاكم فيه، والنظام الحاكم سببه الشعب ، والعكس صحيح لذلك ؛كما عبر عن تلك المعادلة،سيد البلغاء علي أبن أبي طالب(عليه السلام)،حيث قال”كيفما تكونوا يولى عليكم” ،وما حصل ويحصل في العراق،هو تجسيد لما بينته،وهذه هي الحقيقة،شاء من شاء ،وأبى من أبى.

حقيقةً أكره الخشونة في التعامل تجاه الآخرين، سواء بالكلام أو بالأفعال،لكن في احيان كثيرة،لغة الخطاب المهذب الهادئ والعلمي ،لا تجدي نفعًا مع من الغى العقل وأمات الضمير؛وهنا يأتي دور التعامل بكبرياء وتكبر وخشونة مع تلك النماذج ،التي أن أهملت لسبب وآخر ،فإنها ستكون وباء يصعب السيطرة عليه.

وأخص بالذكر منهم، من باع نفسه لشخص أو جهة ما، بما يملكه هو بالوطن!!! فاضاعوا الوطن والمواطن الشريف بل وأنفسهم حتى ،فهل صادفتكم طامة أكبر من هذه الطامة بالحياة؟!

لهذا فلو تمعنا بتجرد قليلًا ،في تأريخ بعض بلدان المنطقة والعالم ،التي ذاقت الويلات بسبب أنظمتها الحاكمة وسذاجة وأطماع جزء معين من شعوبها،سنجد أن التغيير جاء على يد وبهمة أشخاص ،تعاملوا بتلك الصفات آنفة الذكر ،مع تلك الأنظمة الحاكمة بالظلم والجور لبلدانهم،ومن ساندها من الجماهير ؛حتى أسقطوها وإلى الأبد.واستطيع القول ،أن تلك الصفات بالمجمل هي (صفة الثورية المحضة).

التصنيفات : مقالات
استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والاعلان