( بصيه ) واحة  الجنوب الخضراء …تعاني الإهمال الحكومي           

2016-08-21
106


وكالة العراق الحر نيوز / ذي قار/ تقرير :  حيدر طالب الفدعم

الى الجنوب من مدينة الناصرية تقع  منطقة (بصيه) (بفتح الصاد)  تلك المنطقة  الصحراوية  التي  تعد من اكبر المواقع لتجمع الاصناف والنباتات البرية الطبيعية والعشبية والرعوية  كأشجار الغضا .

واحة جميلة تتميز صحرائها في الشتاء واثناء هطول الامطار بمشاهد طبيعية متنوعة ورائعة  ومنحوتات صخرية جميلة وبقايا اثرية مهمة وموطن للطيور الجارحة كالحباري والكروان والصقور  الفريدة .

يعتاش اهلها على رعي الاغنام وتتسم البلدة بالطابع البدوي والمنازل المبنية من الطين فيما يعتمد الاهالي على الابار في توفير مياه الشرب وعلى القانون العشائري في حل نزاعاتهم وخصوماتهم .

حسب رائي المختصين هذه المنطقة من ضمن الموارد المهمة التي يمتلكها العراق بصورة عامة وتمتلكها محافظة ذي قار بصورة خاصة لما تحتويه من طيور ونباتات نادرة  الانها لم تستغل بشكل الصحيح من قبل الحكومات المحلية والمركزية .

حيث يرى الباحث في مجال السياحة والاثار عامر عبدالرزاق الزبيدي  ان ” من اهم  الموارد التي تمتلكها محافظة ذي قار  المواقع السياحية وهي متنوعة وعديدة منها المواقع الدينية والنهرية والأثرية والطبيعية وغيرها فلدينا بحدودنا مع محافظة المثنى  صحراء كبيرة جدا تمتد من ذي قار الى السماوة الى المملكة العربية السعودية  توجد في هذه الصحراء منطقة تسمى (بصيه ) ولكثرة الامطار تحولت الى منتجعات سياحية مهمة جدا ترتادها مجموعة كبيرة من العوائل وذلك لكثرة الينابيع وبعض الواحات الجميلة بالإضافة الى النباتات المختلفة والحيوانات الغريبة فضلا عن مجموعة من الصقور النادرة جدا تأتي الى المنطقة مما جعل بعض السياح من الخليج العربي وبعض الدول الإقليمية يأتون لزيارة هذه المنطقة وصيد بعض الطيور وتعرف على المدينة إضافة الى احتوائها على عدد ممن النباتات الموجودة والمتعددة حيث بعضها اذا احرقوها يخرج لك عطرا جميل جدا وبعضها ورود متنوعة “.

واضاف ان” المنطقة تشتهر بالغزلان حيث تتوفر في صحراء جميع انواع حشائش الرعي وتلقى الصحراوية رواجا بين السياح الذين لم يألفوا اجوائها سواء كان داخل العراق او خارجة .

واشار الى انه هذه المنطقة ان تحولت الى محمية طبيعية يمكن ان تكون مورد سياحي لاستقطاب السياح من المحافظات الأخرى ومن خارج العراق التي تشتاق الى هكذا اماكن مفتوحة  كذلك يمكن ان يتحول هذا المنتجع الى منتجع دولي تزوره أعداد كبيرة من السياح من الخارج خاصة ان هناك كثير من دول الخليج تتعطش لزيارة هذه المنطقة ويحدثنا الكثير من السياح من الخليج العربي ان لهم الشوق في زيارة تلك المنطقة ما بين ذي قار والمثنى لمعرفتهم بالصحراء ولأهميتها وجماليتها “.

مبيننا ان “هذه  الاماكن لدى دول كثير مشابه لا توجد لديها هذه الإمكانيات الطبيعية التي نمتلكها ولكنها  تطورت تطور ملحوظ  كالإمكان السياحية في مصر التي تمتلك جزء بسيط من الحيوانات والنباتات تحولت الى منتجعات طبيعية مع العلم ان مصر دولة فقيرة واعتمادها الكلي في هكذا أمور على السياحة والان تحولت الى منتجعات سياحية لاستقطاب الزوار من كافة الأقطار العربية والعالمية كذلك توجد الكثير من الصحاري المشابه في الجزائر وهنالك استغلال جميل لها “.

ولفت “الى انه على الحكومة المحلية في المحافظة  ان تشكل لجنة من خبراء البيئة والسياحة الاثار من اجل ان تحول  هذا المكان او جزء منه الى منتجع سياحي تتوفر فيه مقومات السياحة حتى نخلق بيئة سياحية مهمة في محافظة ذي قار وبالتالي تكون هذه البيئة السياحية مورد اقتصادي جدا مهم للمحافظة والعراق بصورة عامة اذا ما عطي الاهتمام الحقيقي فنحن نمتلك كل المناطق الاماكن البرية وهذا الاختلاف البيئي الكبير من نبتات ومن حيوانات نادرة الوجود وأجواء طيبة وهواء طلق  يمكن ان تكون متنفس من هموم الحياة ومتنفس من هموم المدينة ونخلق جوا سياحيا مهما لأبناء المحافظة وابناء المحافظات المجاورة “.

اما الباحث الحضري والاقليمي حسام صبار الزيادي قال  ان ناحية بصيه هي منطقة يحدها من الشمال قضائي الناصرية وسوق الشيوخ ومن الشرق قضاء الزبير فيما تشكل أقضية السماوة والخضر والسلمان حدودها الغربية والشمالية الغربية اما من الجنوب فتمثل الحدود الدولية بين العراق والسعودية تبلغ مساحة الناحية حسب الاحصاءات التي تصدرها الهيئة العامة للمساحة في بغداد حوالي 24532 كم2.

واضاف فيما  يبلغ عدد سكان الناحية اكثر من الف  نسمة معظمهم يمتهنون حرفة رعي الابل والاغنام لان الناحية تتسم بالطابع البدوي كونها منطقة صحراوية “.

واشار الى ان وزارة الزراعة سعت في الفترة الاخيرة  الى تحويل الناحية من منطقة رعوية الى زراعية عن طريق حفر الابار ومنح الكثير من العقود الزراعية لساكنيها وذلك لخصوبة تربتها ووفرة مياه الابار الارتوازية والعيون الكافية لزراعة اهم المحاصيل كالحنطة والشعير والخضروات وغيرها .

لفت الى انه هناك ميزة اخرى تتميز بها الناحية وهي استقطاب العديد من الصيادين العراقيين وغير العراقيين الوافدين من دول الخليج لصيد الغزلان والصقور وطيور الحباري والعديد من الطيور الاخرى القادمة من المناطق الباردة التي تجذبها انخفاض درجات الحرارة في تلك المنطقة “.

وبين ان المميزات التي تتميز بها هذه المنطقة تؤهلها الى ان تتحول الى محمية طبيعة او منتجع سياحي يستقطب الاف السياح من الداخل والخارج وبالتالي يكون مورد اقتصادي مهم .

فيما قال مدير بيئة ذي قار محسن عزيز   ان” التنوع الإحيائي يعتبر من اهم الامور التي يجب  المحافظة عليها  وهذا التنوع الفريد من نوعه موجود في البادية الجنوبية الموجودة في منطقة بصيه فهذه المنطقة يكثر فيها نبات الغضى ويكثر فيها مجموعة من الطيور الفريدة من نوعها وابرزها الصقور وطير الحباري والكروان  الذي هو من الطيور النادرة والفريدة والتي وجودها  يؤدي الى توازن الحياة الطبيعية والبرية بصورة عامة”.

واضاف لذلك ندعو جميع الجهات المعنية بهذا الخصوص للاهتمام بهذا التنوع الموجود في هذه المنطقة والعمل على جعل هذه المنطقة محمية طبيعية”.

وأشار إلى ان بيئة ذي قار وبالتنسيق مع مديرية الشرطة قامت بجولات لغرض من الحد من الاستخدام  والقطع لنبات  الغضى والحد والصيد الجائر لطيور الموجودة في المنطقة .

التصنيفات : تقارير وتحقيقات
استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والاعلان