انتبه قبل أن تعنف طفلك

2022-08-25
63

بقلم : علياء عارف الربيعي

وفي هذا المقال ننظر لقضية الطفل وتعنيفه خاصة في المجتمعات العربية وهناك امثلة حية نراها كُل يوم للأسف الشديد دون معالجتها وهذا مايجعلُها بأزدياد مستمر لا رادع لها لنتطرق بالحديث والتحليل عن جوانبها واسبابها

الطفل هبة ربانية يرزقها الله لعبده وجعل الاولاد زينة الحياة والدنيا اضافة الى ان يختبر عبده بأدارة هذه الأمانة ورعايتها فالدنيا دُنيا لا فخر فيها العمل الصالح يبقى لله ونتحاسب على اماناتنا عند الله وحده ولاننفذ من حسابه فالتعنيف ضد الطفل خيانة للأمانة وايضا خذلان لروح الطفل المولود من الأحشاء فالاب والام اي عائلته يعتبرون الأمان الاول المحيط بالطفل فكيف اذا كان نطاقه الاول غير مؤتمن

الجوانب النفسية التي يكونها التعنيف ضد طفلك
هو ان يصبح الطفل خائف مهزوز متردد ضعيف الشخصية خامل الدماغ الى ان يمر بمرحلة المراهقة فيتحول الطفل الى عدواني مع تمسكه بالامراض السابقة ولكن بطريقة عنفوانية تبعث فيه الشؤم والاحتقار فيفضل ممارسة ماتمارسه عائلته الآن فيقوم بأستغلال من اضعف منه لتطبيق ماطُبِقَ فيه فيصبح نسخة من مُعنفيه وبتالي تُزيد عاهة اجتماعية معنفة لتطبيق العنف ثانيا وهكذا الى ان تتكاثر البؤرة وايضا لاننسى الامراض الجسدية الذي تترك تشوهات في فعالياته واحراجه امام الأخرين يولد انحرف الطفل الى العادات السيئة والجرائم كتجارة المخدرات والسرقة والقتل وهكذا يفقد الطفل من العائلة ومن المجتمع ايضا

قبل ان تُعنف طفلك تذكر وقارن بين العوائل المراعية لأطفالها والمعنفة لهم هل حدث ورأيت عائلة معنفة انتجت شخص ناجح يفيد نفسه وعائلته ومجتمعه دون امراض نفسية وجسدية وعقلية؟؟ لاحظ ايضا من يتعاملون مع طفلهم بالسلام والود وتصحيح عاداتهم من الطفولة هل يحتاجون لكل ماانت تحتاجه من عصبية وضرب لطفلك وفي التالي من يكسب طفله انت ام هم؟
ضروري جدا السؤال للنفس قبل تعنيف اي كائن ضروي جدا تذكير انفسنا بأن كل دابة على الارض ملك الله لاملكنا لكي نتعامل بها كما نُريد طفلك رزق الله لك لم تخلقه انت لكي تتصرف بطرق حيوانية اتجاهه

اغلب الدراسات تثبت ان المُعنف هو معنف من طفولته ايضا فيولد امراضه النفسية لأطفاله بأسم التربية وتصحيح مسارهم وفي رأيي الشخصي تكوين العائلة دون تأهيل و كثرة الولادات للأبوين الغير مؤهلين ايضا ينتج فتور وتوتر مابين العائلة يؤدي الى تعنيف الطفل وفقدان السيطرة على تربيتهم فينتهي الأمر اما بتربية غير سليمة ام التربية بالتعنيف والأمرين ناتجهم واحد

اتمنى لكم تكوين أُسر سعيدة مُنظمة دون عُنف عارفين قيمة طفلكم ومستدركين مشاعره وناظرين لأمر الضرب وعواقبه سواء عليكم او على طفلكم ومختصرين الطريق بتربيتهم الصحيحة ونشأتهم تحت تأهيل وايضا مُحترمين لحقوقهم وعارفين لواجبكم دُمتم سالمين

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والاعلان