الحالات السلبية تسود اماكننا الترفيهية .. وغياب الضبط الاجتماعي

2016-09-20
90

image


العراق الحر نيوز : فرات الطوكي
كثيرا ماتشهد مناطقنا حالات كبت وحرمان للفتيان والفتيات على حد سواء ، فهي قد مورست بسبب السياسات التي انهجتها الانظمة المتعاقبة مع ابناء البلد ، فمن خلال اساليبها الغير منضبطة ،قد جعلت مؤسسات الدولة تستخدم  قوانين وسبل غير ملائمة مع البيئة العراقية ، وغابت عنها مسالة خلق اجواء ثقافة اجتماعية تتوفر من خلالها الرفاهية والحياة الكريمة لافراد المجتمع .
فهناك الكثير من التساؤلات التي تتبادر الى الاذهان اين دور المؤسسات من التوعية والتثقيف ، والاسهام في عقد الندوات واللقاءات والتجمعات التي تتيح للعوائل التعرف على اسس واسياليب حضارية مع ابنائها داخل البيت وفي الخارج ، اذ نلاحظ غياب واضح لهذا الدور وعدوم الولوج فيه بشكل جدي ،لذلك نرى ان تداعيات ما يمر به البلد من حروب وصراعات متواصلة ، قد القت بضلالها علينا وخلفت لدينا جيل كامل اصبح لايعرف ماهي ابسط مقومات الحياة الحقيقية ، برغم انه يشاهد من خلال ادوات وقنوات التواصل ما وصلت اليه المجتمعات الاخرى .
ان لكل سؤال جواب فالدولة بمؤسساتها مطالبة بتوفير سبل العيش والحياة الكريمة للمواطنين ، ولابد لها كراعية لابناء هذا الشعب ان تسعى لخلق ثقافة جديدة مواكبة للاحداث .
فاليوم المواطن اصبح ينتهج فلسفة وطريقة حكم الانظمة ، والمتطلع يجد ان المواطن العراقي في زمن السبعينات من القرن الماضي كان يختلف في نهجه عن المواطن في ظل الثمانينات والتسعينات ، والوقت الحالي .
هذا الامر يؤشر بان حالة منانهيار القيم الانسانية قد شهدتها سلطات المتعاقبة على العراق باثرعدم تحملها المسؤولية الاجتماعية بشكل جاد،ماانعكس سلبا على المجتمع ،وما نلاحظه من عادات غريبة ودخيله علينا، تمثلت بحصول معاكسات ومضايقات للعوائل من قبل بعض الشباب وبشكل ملفت للنظر ،في اماكننا الترفيهية خلال التواجد في المتنزهات والمواقع العامة ، وايضا حصول المعاكسات من بعض الفتيات غير المنضبطات للشباب ، يجعلنا امام واقع يخالف نهج السلوك الاعتيادي وهذا بحد ذاته انعكاس سلبي على تقاليدنا وقيمنا ،فعلينا جميعا كمؤسسات واسر ومدارس ان نسهم ببث ثقافة مجتمع جديد ونحتاج لوقفة لنشر روح التعايش الطبيعي تواكب التطور باسس منضبطة تراعي الحقوق العامة والتنوع في المجتمع ولاتنسى موروث المجتمع السابق ،حيث اغلبكم شاهد الدول المجاوره للعراق قد تسود فيها تقاليد وتعتمد انظمة ولايوجد فيها مانشهده من تدهور ،ونرى ان اغلب الدول تحافظ على التوازن في السلوكيات ولاتخرق انظمتها الاجتماعية ،الا في العراق وخصوصا في هذه الحقبة ،فمثلا في ايران الجارة ،هناك تخرج العوائل الي المنتزهات والحدائق العامة ولا ترى اي مضايقات ولا وجود للاساليب المرفوضة والدخيلة على المجتمعات الا مايسر المجتمع او يتقبلها .
فحري بابناء بلد الحضارة والرقي والقيم والتعاليم السمحاء ومهبط الانبياء والصالحين ومن كانوا نبراسا للانسانية والتحرر والثقافة ان ينتهجوا الايلوب الامثلبينهم وان يظهروا كامل التعقل وتبادل الاراء وتطبيق النهج القيم واتباع التقاليد التي احتذى بها العالم وليس العكس من العادات التي يندى لها جبين البشرية .انتهى

التصنيفات : شؤون الناس | مقالات
استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والاعلان