الجامعة العربية وفرصتها التاريخية

2022-12-25
133

بقلم أ / على محمد جمال

ما حدث بمونديال كأس العالم بقطر 2022 اظهر للعالم صحوة الجماهير العربية تجاه القضايا العربية وخصوصا القضية الفلسطينية والالتفاف العربى حول المنتخب المغربى ، ومدى الترابط بين الشعوب العربية فهل تستغل الجامعة العربية كل هذه المعطيات لتفعيل دورها لخدمة القضايا العربية وتحقيق التصالح العربى والوقوف صفا واحدا امام الازمات الاقتصادية التى عصفت بالنظام العالمى واصبحت الوحدة العربية ضرورة لا مناص منها وخصوصا فى هذه الايام التى تشهد صراعات كثيرة بين دول العالم الكبرى وخصوصا الحرب الدائرة بين روسيا واوكرانيا وقيام امريكا وحلف الناتو واوربا بمساعدة اوكرانيا والتصعيد المستمر بين روسيا وامريكا واوربا ومشكلة الغاز وموقف الولايات المتحدة الامريكية وتقديم مصلحتها على مصلحة حلفائها ورفعها لسعر الغاز مستغلة الازمة العالمية والتضحية بمصلحة حلفائها والتحالف الروسى الصينى الايرانى بخصوص المعاملات المالية لوقف هيمنة الدولار الامريكى ، وتصاعد الدور الصينى فى منطقة الشرق الاوسط وافريقيا ، والذى كشف عن هشاشة النظام العالمى وكذلك عدم قدرة منظمة الامم المتحدة على انهاء الصراعات الدولية وعجز المنظمة عن مواجهة الصراعات، وحركات الهجرة الجماعية القسرية، واضطهاد الأبرياء في مناطق كثيرة من العالم في مقدمتها سوريا والعراق وليبيا وفلسطين ، والتعامل مع القضايا العربية بنظرية الكيل بمكيالين ، كذلك سعى القوة الكبرى فى العالم لتكوين تحالفات جديدة وها هى تقترب من الدخول فى حرب عالمية فلابد للجامعة العربية ان تستغل هذه الفرصة التاريخية لتفعيل دورها وعقد مصالحة عربية شاملة واستغلال كل الامكانيات العربية فى تنمية المنطقة وخصوصا ان الامة العربية تمتلك كل امكانيات الدول الكبرى لدينا الارض والمواد الخام وجميع الثروات لدينا العمالة متوفرة وبارخص الاثمان لدينا عقول عربية فى كل انحاء العالم يمكنهم ان يساعدوا فى تنمية شاملة للمنطقة العربية اذا طلب منهم ذلك ايضا يمكن للجامعة العربية ان تتقارب مع منظمة المؤتمر الاسلامى وتستغل وجود تقارب تركى عربى يمكن ان يعطى قوة للتحالف العربى وخصوصا ان هناك علاقات ومصالح تاريخية بين تركيا والعالم العربى ، كذلك التقارب الايرانى مطلوب لانهاء الازمات الموجودة باليمن وسوريا والعراق ولبنان ولن يمكن حل هذه الازمات الا بالدور الايرانى حتى لا تدخل المنطقة فى صراعات وحروب وخصوصا ان هناك وعى من الشعوب العربية والاسلامية والذى يهم الشعوب اليوم هو الاقتصاد وتقوية الاقتصاد العربى التركى الايرانى سيكون دافعا لضغط الشعب الايرانى للوقوف ضد تطلعات واطماع الحكومة الايرانية على الهيمنة على المنطقة العربية واعتقد ان الجو اليوم مهيأ للتقارب العربى الايرانى التركى وخصوصا بعد النداء الاخير الذى وجهه فضيلة الامام الاكبر شيخ الجامع الازهر لعقد حوار إسلامي إسلامي جاد، من أجل إقرار الوحدة والتقارب والتعارف وجاء الرد إلايراني يشيد بهذا النداء، ويدعوه إلى زيارة إيران، ويعلن الرغبة في إرسال وفد إلى القاهرة كل هذه الاسباب تؤكد ان هناك فرصة تاريخية للجامعة العربية للتقارب والوحدة العربية الشاملة التى تحقق المصالح العربية والرخاء لشعوبها

التصنيفات : مقالات
استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والاعلان