اطفال مدينة الحرف الاول  ….. يبحثون عن العلم في المباني الطينية

2016-11-30
334

العراق الحر نيوز / تقرير :  حيدر طالب الفدعم

يعد قطاع التربية في محافظة ذي قار واحدا من القطاعات التي تعاني الاهمال الكبير حيث لا غرابة ونحن في العام الدراسي 2016 – 2017  ان نجد اطفالا بعمر الزهور تصطك اسنانهم من البرد جالسين على الارض في مباني طينية آيلة للسقوط  لكي يحصلون على تعليمهم  ويكملوا مسيرة اجدادهم السومريين الذين عرفوا القراءة والكتابة قبل خمسة الاف عام وأنشئوا حضارة عظيمة قبل أن يفكر أهل المعمورة بالعيش خارج الكهوف  .

نتيجة بحث الصور عن صور المدارس الطينية

وكالة ” العراق الحر نيوز ”  ودت الحديث عن هذا الموضوع لأهمية قطاع التربية والتعليم و الذي يعد الاساس في بناء الحياة والارتقاء بها  بداية الحديث مع جاسم  محمد معلم في احدى المدارس الطينية في ذي قار يقول  ” للعراق الحر نيوز   “ادرس في مدرسة الصادق في قرية خفاجة في ناحية الغراف شمال ذي قار وهي مدرسة شيدها اهالي القرية من الطين وسقوفها من الاعمدة الخشبية لتعليم ابنائهم وهي مدرسة مسجلة في وزارة التربية  كبقية المدارس الاخرى”.

واضاف محمد ان ” معانات التلاميذ والكوادر التدريسية في المدرسة معاناة كبيرة في ضل وضع انساني صعب للغاية فاغلبهم  جالسين على الارض بسبب قلة الرحلات المتوفرة ولا وسائل تدفئة وهم يعاني البرد القارص في فصل الشتاء”.

وتابع اما ايام الامطار فتقوم الادارة بتعطيل الدوام في المدرسة لصعوبة الوصول  اليها لان الطرق ترابية  اضافة الى الخوف من تهاوي احدى السقوف او سقوطه مما يعرض حياة التلاميذ والكوادر التدريسية  للخطر “.

ولفت محمد الى انه ورغم هذه الصعوبات  لكن تجد رغبة هؤلاء التلاميذ بتعليم  كبيرة “.

2011313-30734chmrgded

اما المشرف التربوي عبد الغزي قال  ( للعراق الحر نيوز  ) ان “مشاكل التعليم في مدارس المحافظة ومن خلال الزيارات التي نقوم بها نجدها متعددة ففي الوقت الذي تعاني فيه المدارس من نقص الكوادر التدريسية في المدارس الابتدائية والثانوية وبعض المدارس تلجا الى المحاضرين لسد النقص  وبالمقابل تجد البطالة بين الخريجين من المدرسين والمعلمين منتشرة  وحينما نطالب بتعين كوادر جديدة الوزارة تتحجج بعدم امتلاكها  للأموال لتعين  كوادر تدرسيه جديده على الملاك”.
واضاف اما السبب وراء عدم حل مشكلة المدارس الطينية وهي بالتأكيد مشكلة معيبة على الحكومة ونحن في العام 2016 _ 2017 ان جد مدارس طينية ناهيك عن المدارس الاخرى التي تعاني من الدوام المزدوج  واكتظاظ الصفوف بالطلاب مما بجعل من الدرس ليس ذا جدوى والسبب يرجع ان المدارس التي تم بنائها في المحافظة وهي اكثر من 400 مدرسة اُسندت مهمة بنائها الى شركات ومقاولين فاسدين تلكئوا في بنائها  ودون حسيب او رقيب”.

واشار الغزي الى انه اذا لم يكن هنالك حل سريع لمشكلة المدارس الطينية والنقص الكوادر التعليمية فانه العملية التربوية في المحافظة ستكون بخطر  .

 نتيجة بحث الصور عن صور المدارس الطينية

بدوره رئيس لجنة التربية والتعليم في مجلس ذي قار شهيد الغالبي قال للعراق الحر نيوز  ان “الواقع التعليمي والتربوي في محافظة ذي قار متدهور ومتدني وهذا الموضوع كثير ما تحدثنا عنه مع الجهات المسؤولة واصحاب القرار وخاطبنا وزارة التربية وكل المسؤولين عن الجانب التربوي في الحكومة المركزية لكن للأسف الشديد لا توجد معالجة حقيقية “.

واضاف ان “المشكلة الاولى الان في ذي قار هي مشكلة  المدارس الطينية حيث توجد 95 مدرسة طينية  منتشرة في عموم المحافظة وتعاني من وضع انساني صعب حيث المباني من الطين وسقوفها من الاعمدة الخشبية ودون اثاث مدرسي وطلبه يجلسون على الارض وهذه المباني اغلبها آيلة للسقوط  مما يهدد حياة التلاميذ والكوادر التدريسية في تلك المدارس بالخطر “.

واشار الى ان هذا  الوضع الانساني الصعب انعكس سلبا على المعلم والمدرس في هذه المدارس وبالتالي على المستوى التعليمي بصوره عامة “.

وتباع كما ان هناك مشكلة اخرى يعاني منها القطاع التربوي  في ذي قار هي مشكلة الدوام المزدوج الثنائي والثلاثي او الرباعي في بعض المدارس اضافة الى ان هذه المدارس تفتقر الى الشروط الصحية اللازمة والخدمات الأساسية مثل الماء والكهرباء وهذا الوضع صعب جدا”.

ولفت الى  ان المحافظة  الان بحاجة الى 60 بناية مدرسية حتى تحل مشكلة الدوام المزدوج  لكن هذا شبه مستحيل في ضل الوضع الاقتصادي الحالي “.

مشيرا الى ان”هناك 432 بناية مدرسية في المحافظة معطل البناء بها ونسب الانجاز متفاوتة منها في مرحلة الاساس ومنها نسب انجازها وصلت الى 50 او 60 % ولكن العمل فيها متوقف بشكل كامل منذ سنتين او اكثر “.

%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3%d8%a9

واكد انه للأسف الشديد لا توجد علاجات لهذه المشكلة في الوقت الحاضر لان البلد في ازمة  حرب اضافة الى الازمة الاقتصادية التي اصبحت فيها خزينة الدولة خاوية والحكومة المحلية  ومديرية تربية المحافظة لا تستطيع تنفذ او تمول اي مشروع لحل هذه المشاكل او لتطوير الواقع التربوي .انتهى ح

 

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والاعلان