استمرار الاعمال العبادية الرمضانية في مسجد الامام الحسين عليه السلام

2023-04-16
97

بقلم الدكتور فاضل حسن شريف

ابتدأ بقراءة الجزء الخامس والعشرون من القرآن الكريم صفحة لكل حاضر، فدعاء الافتتاح، ثم محاضرة للشيخ حسن العامري، بعدها أذان المغرب فصلاتها جماعة ثم الزيارة فمأدبة الآفطار ثم قراءة سور العنكبوت والروم والدخان.

بسم الله الرحمن الرحيم “وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ (97) وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ (98)” (المؤمنون 97-98) تحدث الشيخ العامري عن موضوع (مفهوم الاستعاذة) وقال أهتم القرآن الكريم وروايات أهل البيت بموضوع الاستعاذة التي لها معنى عام وواسع وهو معنى اللجوء كالاستعاذة بالقرآن والصلاة. أقوال أهل البيت تؤكد اللجوء الى الله تعالى في كل عمل خير يعمله الانسان لأن الشيطان يريد تخريب عمل الخير ” لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ” (الاعراف 16) فالاستعاذة بطعامك وملبسك ومناسكك وحتى عند خروجك من البيت تقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.

من دعاء يوم الثلاثاء للامام زين العابدين عليه السلام (وأعوذ به من شر نفسي “إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي” (يوسف 53) وأعوذ به من شر الشيطان الذي يزيدني ذنبا إلى ذنبي). وفي تعقيبات الصلاة (أعيذ نفسي وديني وأهلي ومالي وولدي وإخواني في ديني). ووردت آيات قرآنية عن الاعاذة “فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنثَىٰ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنثَىٰ ۖ وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ” (ال عمران 36). عن الإمام الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال: عجبت لمن فزع من أربع كيف لا يفزع إلى أربع: عجبت لمن خاف كيف لا يفزع إلى قوله عز وجل: “حسبنا الله ونعم الوكيل” فاني سمعت الله جل جلاله يقول بعقبها: “فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء” (ال عمران 174). وعجبت لمن اغتمّ كيف لا يفزع إلى قوله عز وجل: “لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين” (الانبياء 87) فاني سمعت الله عز وجل يقول بعقبها: “فاستجبنا له ونجَّيْنَاهُ من الغمّ وكذلك ننجي المؤمنين” (الانبياء 88). وعجبت لمن مكر به كيف لا يفزع إلى قوله: “وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد” (غافر 44) فاني سمعت الله جل وتقدس يقول بعقبها: “فَوَقَاهُ الله سيئات ما مكروا” (غافر 45). وعجبت لمن أراد الدنيا وزينتها كيف لا يفزع إلى قوله تبارك وتعالى: “ما شاء الله لا قوة إلا بالله” (الكهف 39) فاني سمعت الله عز اسمه يقول بعقبها: “إن تَرَنِ أنا أقلَّ منك مالا وولداً فعسى ربي أن يؤتين خيراً من جنَّتِك” (الكهف 39).

ومعنى معية الله اي ان الله تعالى معك “إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوا وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ” (النحل 128) فاذا اصبح الانسان مع الله فلا مكان للشيطان. تتحدث سورة الواقعة عن الدنيا والآخرة. ومن أهم الأشياء قراءة تفسير القرآن من عدد من المفسرين لتصبح لديك فهم أفضل للدين “إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا” (التوبة 40) فالله يدرك العبد والعبد لا يدركه “لَّا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ” (الانعام 103). الشيطان معركته مع الانسان “وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ ” (المؤمنون 97).

من أركان الاستعاذة التقوى “كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ” (الصف 3) عليك بفعل ما تقول فأن تقول قولا اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ولكن تفعل ما يريده الشيطان فهذا كذب على الله جل جلاله. فما عليك الا ان تهرب من الذنوب حتى تسمى متقي “إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ” (الاعراف 201) وكما ورد للقلب اذنان احدهما لله والآخر للشيطان. ومن أركان الاستعاذة تجنب الاكل الحرام فالله تعالى لا يقبل لجوء انسان يأكل الحرام ليصبح لسانه وقلبه مكان للشيطان “يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ” (البقرة 168). ولقمة الحرام لها عدة دلالات منها الاكل من المال غير المخمس او يعمل في مطعم يقدم الخمر. لذلك عليك الابتعاد عن الشبهات والمكروهات “بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم” (المطففين 14). ومن المستحبات الوضوء وكما ورد ان المتوضئين جباههم منيرة يوم القيامة. قال الامام الصادق عليه السلام (من توضأ فذكر اسم الله طهر جميع جسده وكان الوضوء إلى الوضوء كفارة لما بينهما من الذنوب).

التصنيفات : دين | مقالات
استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والاعلان