أن تُربى رجلاً، أنت تعلم رجلا، أن تُعلم امرأة، أنت تعلم جيلا

2022-11-04
324

العراق الحر نيوز –

بقلم: الدكتور آدم العسكري

يمنح وجود المرأة الحياة ألوانها، ويعطيها طعمها، ويذلل مصاعبها، ويخفف من الآمها، كما يزيد بهجتها، فالمرأة للرجل شريك في إعمار الأرض ونفع المجتمع بما تمتلك من مقوّمات خاصة تميزها عن غيرها، ولأجل ذلك تغنّى بها الشعراء، وصاغ الكتّاب لأجلها أجمل العبارات، ورسم في جمالها الفنّانون أجمل اللوحات.

بطبيعة الحال صفة (القيادية) لا يحملها الإنسان، رجلاً كان أم إمرأة من لا شيء، لابد أن يتوفر على جملة من المزايا والصفات التي تجلعه يختلف عن الباقين٤ ويعطيه صفة (قيادية) لكن بمقتضى شروط ومزايا تتوفر في شخصيته كإنسان وفي تكوينه العقلي وإمكاناته التعليمية وقدراته الفكرية والإبداعية.
حيث حرص الإسلام على مشاركة المرأة الرجل في الحياة العامة, وان يكون لها دور واضح فيها من خلال توليها المناصب القيادية, فقد تحدث القرآن الكريم عن بعض مناهج الأنبياء والمرسلين(ص)في الدعوة إلى الإيمان بالله تعالى, ومنهم النبي سليمان(ص)من خلال سورة النمل كإحدى سور القرآن الكريم, التي تناولت هذا الجانب القيادي للمرأة بشخصية ملكة سبأ, بُعده نموذج راشداً لفنون القيادة النسوية, وحسها السياسي في التعامل مع النبي سليمان(ص).
فمن هذه المنطلقات والعبر نستفهم أن القيادة والنجاح يتميز بها نخبة من الناس وليس هي صفات متجسدة في جميع البشر بل كما يقال على قدر أهل العزم تأتي العزائم لقد كانت وما زالت السيدة (بان القبطان) تلك المرأة القيادية المتميزة التي تعد ناحجة في عطائها بضمن ميدان عملها فقد عرفت ببداية مسيرتها المهنية بانها تمتاز بالحنكة الإدارية وتعاملها بروحية الفريق الواحد ..

القبطان بدت مشوراها تولي مختلف المناصب الإدارية حتى وصلت إلى إدارة المديرية العامة لشؤون الأفراد هذه المؤسسة التي تعنى بمايهم عمل موارد بشريةفي وزارة الدفاع .

دوره معروف لدى كافة منتسبي هذه الوزارة وهم يشيدون بها في أكثر من مناسبة لما وصلت إليه هذه المديرية من الى درجات النزاهة والشفافية والتعامل الحسن مع الموظفين وأفراد الجيش ،اذ اعتبروا فترة توليها للمهمة بانها الفترة الذهبية كونها تميزت بسرعة إنجاز معاملاتهم واستحصال حقوقهم القانونية.

اكد عدد من المتابعين وممثلي الوسائل الأعلامية وصفوا ادرتها للعمل و طريقتها بانها ناجحة وساهمت بتحقيق انجاز معاملان قضية تسكين وإيجاد الملاكات للموظفين المعينين حديثا والذي بلغ عددهم أكثر من ٦الاف موظف .
القبطان تحملت تحديات عمل ومعضلاته و عملت بأسلوبها الجميل الإيجابي وسعيها لحلحلة المعوقات والصعوبات وبطرق
لم يسبق لاحد قبلها ان حققها ..
تلك النجاحات في إدارة المعاضل والملفات الإدارية لم تكن لترى النور لولا الجهد المتواصل والتنسيق العالي و الطريقة والأسلوب الذي تبتعه فانها تواجهه في ميدان العمل كونها إمرأة وتمكنت من إثبات جدارتها من خلال جهدها المضاعف.
جاءت هنا لتمثل المرأة أفضل تمثيل خصوصا في مثل هذه المجتمعات التي تكون فيها المرأة غالباً مالا تمنح الفرصة الكافية للتثقيف وإكتساب الوعي، وبان من الصعب جداً كسر العقلية القائمة على إلغاء كينونة المرأة وجعله بين ليلة وضحاها يؤمن بأن المرأة كائن لا تقل عن الرجل بشيء من حيث الإمكانات والقدرات العقلية والإبداعية والإنسانية والتي من الممكن أن تؤهلها لتكون قيادية في صفوف الرجل.
فكما يقال (لمرأة تدرك في دقيقة.. ما لا يدركه الرجل في حياته كلها)
لذلك وجب علينا الإشادة ولفت النظر إلى هذه الشخصية القيادية التي تحلت بها هذه المرأة في زمن قل فيه الذين يعملون من أجل العراق.

التصنيفات : مقالات
استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والاعلان